هذا ثقة الإسلام الكليني مع أنّ بيئته بغداد تجمع بينه وبين سفراء الحجة المنتظر الأربعة ، ويجمعهم عصرٌ واحدٌ ، وقد توفّي في الغيبة الصغرى سنة 323 ، وألّف كتابه خلال عشرين سنة ، تراه لم يذكر قطُّ شيئاً من توقيعات الإمام المنتظر في كتابه الكافي الحافل المشتمل على ستّة عشر ألف حديث ومائة وتسعة وتسعين حديثاً ، مع أنّ غير واحد من تلك التوقيعات يُروى من طرقه ، وهو يذكر في كتابه كثيراً من توقيعات بقيّة الأئمة من أهل بيت العصمة سلام اللَّه عليهم .
وهذا أبو جعفر ابن بابويه الصّدوق مع روايته عدّة من تلك الرّقاع الكريمة في تأليفه إكمال الدين وعقده لها باباً فيه ص 266 لم يذكر شيئاً منها في كتابة الحافل من لا يحضره الفقيه .
نعم : في موضع واحد منه - على ما وقفت - يذكر حديثاً في مقام الاعتضاد من دون ذكر وتسميةٍ للإمام عليه السلام وذلك في ج 2 ص 41 ط لكهنو قال :
الخبر الذي رُوي فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً أنّ عليه ثلاث كفارات فإنّي أفتي بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه ، لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي رضي الله عنه فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري قدّس اللَّه روحه .
وبعدهما شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي فإنّه مع روايته
نظرة في كتاب السنة والشيعة ( من فيض الغدير ) — صفحة 43
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٣