تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ والبداء في الكتاب والسنة ورسالة حول حجية أحاديث وأقوال العترة الطاهرة ( ع ) ، تقريرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
تعالى :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » والوجه الثاني هو رفع حكم ثابت بخطاب ثابت لولاه لكان محكما ثابتا بالخطاب الأول . ومعنى الناسخ هو رفع الحكم ، ومعنى المنسوخ هو المرفوع المكتوب المتروك حكمه والعمل به « 2 » . والمعنى الآخر للنسخ هو المطلوب في المقام يقول سبحانه :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 3 » وقال تعالى أيضا :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ
« 4 » . إذا عرفت ذلك فنقول قد يراد من النسخ ارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه ، كارتفاع وجوب الصلاة وخروج وقتها ، ووجوب الصوم بانتهاء شهر رمضان ، وحرمة الخمر بانقلابه خلًّا ، وما شابهها وهو خارج عن محل البحث ، وقد يراد منه كما ذكره أبو جعفر النحاس ارتفاع الحكم مع بقاء موضوعه هذا هو الذي ادعى المسلمون امكانه ووقوعه وادعى اليهود والنصارى امتناعه ، ولتوضيح الحال نبحث في أمرين : الأول : امكان النسخ . الثاني : وقوع النسخ . أما الأول فقد استدل اليهود على امتناعه باستلزامه أحد الأمرين الباطلين التاليين :
هامش
( 1 ) الجاثية / آية 29 . ( 2 ) الناسخ والمنسوخ ص 263 أبو جعفر النحاس المتوفى 338 . ( 3 ) البقرة آية 106 . ( 4 ) النحل آية 101 .