يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
« 1 » فإذا كان هذا شأن القرآن فعلى المفسر الإلمام بعقائدهم وتواريخهم وما يتضاربون من مسائل الخلاف .
إنه سبحانه بعد ما يذكر خلق السماوات والأرض وما بينهما يذيله بعدم مس اللغوب ويقول :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
« 2 » واللغوب في اللغة بمعنى : التعب والهدف من التذييل ، ردّ ما جاء في التوراة في سفر التكوين العبارة التالية :
فرغ اللّه في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل وبارك اللّه اليوم السابع وقدّسه لأنه استراح من جميع عمله الذي عمل اللّه خالقا « 3 » .
والحاصل أنه قد دلت الآيات الكريمة على أنه سبحانه لم يفرغ من أمر الخلق والإيجاد فهو سبحانه
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 4 » .
وقال تعالى :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
« 5 » ولأجل ذلك ينسب إلى ذاته كل ما يرجع إلى الخلق والإيجاد في كثير من الآيات ، ويأتي في مقام البيان صيغ دالة على الاستمرار ليبيّن أن الخلق والإيجاد والتدبير بعد مستمرة حسب مشيئته سبحانه وفي ذلك يقول :
هامش
( 1 ) النمل آية 76 .
( 2 ) ق آية 38 .
( 3 ) التوراة : سفر التكوين : الأصحاح 1 - 3 .
( 4 ) الرحمن آية 29 .
( 5 ) الأعراف آية 54 .