« ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً »
« 1 » .
تشخيص الحمل اليقيني والعدة :
ان الشعور بحركة الجنين ، وسماع نبضات القلب ، هما العلامتان اليقينيتان لتشخيص الحمل ، وكل العلامات التي تسبقهما كانقطاع الطمث ، وأعراض الوحام ، وحتى ايجابية تفاعل الحمل الحيوي ، لا تعتبر علامات يقينية نستطيع على أساسها القطع بحصول الحمل ، فهناك حالات مرضية ، يمكن أن تعطي نفس الأعراض ، كالرحى العدارية ، والورم الكوريوني البشري ، والحمل الهيستريائي .
وكما لاحظنا أن هاتين العلامتين ؛ شعور الحامل بحركة جنينها وسماع الطبيب لدقات قلب الجنين ، يحصلان بعد الشهر الرابع ، وهذا ما بينه القرآن الكريم منذ ألف وأربع مئة عام ، حيث قال تعالى :
« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً »
« 2 » .
إن وجه الاعجاز في هذه الآية الكريمة ظاهر بلا شك ، وهي تقرر ما يسمى بعدة المرأة التي توفي زوجها ، حيث حددت وبالضبط المدة التي يصبح عندها أو بعدها تشخيص الحمل يقيناً .
أما عن الحكمة في هذه العدة فيعلمها الأطباء الشرعيون ؛ إذ يجب أن يعرف ما إذا كان الحمل من الزوج المتوفى أم لا ، وحتى لا تنسب المرأة حملًا حملته سفاحاً لزوجها المتوفى ، وحتى لا ينكر أهل الزوج المتوفى بنوّة الجنين الجديد
هامش
( 1 ) - سورة نوح : 13 - 14 .
( 2 ) - سورة البقرة : 234 .