وهداية الناس .
يقول سيدنا محمد صلى الله عليه وآله : يوصي علياً لما بعثه إلى اليمن وقد أوصاه إلّايحارب أحداً حتى يدعوه إلى الحق :
« وَايْمُ اللّهِ لأنْ يَهْدِىَ اللّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمسُ وَغَرَبَتْ » « 1 »
. الصلاة ذكر اللَّه ، وتلاوة القرآن ذكر للَّهوالادعية الواردة عن أهل البيت عليهم السلام هي ذكر اللَّه . وكل ما وافق الموارد العشرة الآنفة هي ذكر للَّه ؛ ويبقى كل حديث وكل قول يدعو الناس إلى الهداية أرفع ذكر وأكثره ثواباً .
حكاية
يروي ثقة الاسلام الكليني رحمه الله في كتابه « روضة الكافي » عن الإمام الصادق عليه السلام انّ عابداً قصم ظهر إبليس بكثرة عبادته ، فدعا إبليس شياطينه وسألهم أيهم يستطيع أن يغوي العابد ويصرفه عن العبادة ؟ فراح كل شيطان يعرض مكره وحيلته فيردّها عليه إبليس حتى قال أحدهم : سأمكر به من صلاته فاستحسن إبليس حيلته .
فجاء الشيطان إلى صومعة العابد ونشط في الصلاة راكعاً وساجداً حتى لم يجد العابد فرصة يسأله عن سبب نشاطه في العبادة ؟ وظل العابد ينتظر حتّى وجد فرصة لذلك ؛ فسأله عن علّة نشاطه وكثرة عبادته فقال : ارتكبت ذنباً وندمت ولذلك نشطت في العبادة ولا افتر عنها .
فقال العابد في نفسه من دون روية ولا فكر ماذا لوجاء الموت وهو في
هامش
( 1 ) - الكافي : 5 / 28 ، باب وصية رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، حديث 4 .