هَيْهَاتَ مَا ذلِكَ الظَّنُّ بِكَ
، وَلَا الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ ،
وَلَا مُشْبِهٌ لِمَا عَامَلَتْ بِهِ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ بِرِّكَ وَإِحْسَانِكَ ، فَبِالْيَقِينِ
أَقْطَعُ لَوْ لَامَا حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذِيبِ جَاحِدِيكَ ، وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ إِخْلَادِ
مُعَانِدِيكَ ، لَجَعَلْتَ النَّارَ كُلَّهَا بَرْداً وَسَلَاماً ، وَمَا كَانَ لِأَحَدٍ فِيهَا
مَقَرّاً وَلَا مُقَاماً ، لَكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ ، أَقْسَمْتَ أَنْ تَمْلَأَهَا مِنَ
الْكَافِرِينَ ، مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، وَأَنْ تُخَلِّدَ فِيهَا الْمُعَانِدِينَ ،
وَأَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ ، قُلْتَ مُبْتَدِئاً ، وَتَطَوَّلْتَ بِالْإِنْعَامِ مُتَكَرِّماً ، أَفَمَنْ كَانَ
مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَايَسْتَوُونَ
اجل هيهات أن ظنّنا بك يا رب فيض معروف مطلق ومصدر خير لا ينتهي .
وهكذا ظن الأنبياء والأولياء باللَّه عز وجل . . وما هذا المقطع من الدعاء الكريم إلّاتصوير صادق عن تلك النفوس الطاهرة والأرواح البيضاء المفعمة بالنور . . اللَّه هو الرحمن الرحيم الرؤوف الكريم الغفور الودود الملك القدوس اللطيف قابل التوبة من عباده وغافر السيئات .
وما عذاب القيامة إلّافاكهة مرّة للانكار والالحاد والعداء للَّهعزوجل . .
وعذاب اللَّه حمم وغضب يصيب الذين كفروا من المستكبرين والطغاة والآثمين الجناة الذين لا يرجون للَّهوقارا .