يَا مَوْلَاىَ فَكَيْفَ يَبْقَى فِى الْعَذَابِ
وَهُوَ يَرْجُو مَا سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ ، أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النَّارُ وَهُوَ يَأْمُلُ
فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ ، أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهِيبُهَا وَأَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَرَى
مَكَانَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفِيرُهَا وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ ، أَمْ كَيْفَ
يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا وَأَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ ، أَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبَانِيَتُهَا وَهُوَ
يُنَادِيكَ يَا رَبَّهُ ، أَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ فِى عِتْقِهِ مِنْهَا فَتَتْرُكُهُ فِيهَا ،
كيف يبقى عبدك في العذاب وهو يثق بعفوك ويرجو رحمتك وكيف تزجره زبانية العذاب وهو يستغيث بك يا رب ؟
وكيف يأمل في الخلاص من الجحيم ويبقى فيها وهو يستنجد برأفتك ؟
الرحمة والكرامة
اللَّه سبحانه وتعالى لطيف بالجميع رحيم بهم ولهذا فهو سبحانه يرزقهم وعطاؤه لهم غير محدود .
ولكن البعض لا يسعى لكسب رزقه ، فتجده كسولًا متواكلًا يعرض عن رزق اللَّه عز وجل ؛ فيعيش الحرمان لأن نعم اللَّه تلزمها جدارة من الانسان نفسه فيستحق بذلك الرزق ، ولهذا لا نرى انسان يسعى ويكدح ويعمل إلّاواللَّه يرزقه ويعطيه من خزائنه .