الخلفي فالأمامي حكمةٌ بالغة في خلق اللَّه للإنسان وتحقيقاً لأمر آخر ولم يكن من باب ضلال الطريق ، ذلك أنه إذا نقص الضغط الجوي داخل الأذن الوطسي ، انجذب غشاء الطبل نحو الداخل وضغط على هذا العصب ، ويؤدي هذا الإنضغاط إلى تنبيه الألياف الذوقية التي يحملها فيؤدي ذلك لإفراز اللعاب من الغدد اللعابية ، وهذا يوجب على الإنسان أن يبتلع لعابه ، بعملية البلع هذه تنفتح الفوهة البلعومية للنفير السمعي ( نفير اوستاش ) فيدخل الهواء للأذن والوسطي ويتعادل الضغط داخل وخارج غشاء الطبل فيعود لوضعه الطبيعي ويزول انضغاط العصب التائه ويتوقف إفراز اللعاب وهكذا دواليك .
« رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ »
« 1 » .
ولو تابعنا بمحاولة التعرف على دقائق وعجائب جسم الإنسان لبقينا في ذهول نتيجة الهول والدهشة ، ولكن سنقتصر على هذا القدر البسيط ، فلنرجع ونتأمل الآيات القرآنية التي تصف خلق الإنسان لعلنا نقدرها بعض تقديرها .
« وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
« 2 » .
« هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
« 3 » .
« وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ »
« 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران : 191 .
( 2 ) - سورة الجاثية : 4 .
( 3 ) - سورة لقمان : 11 .
( 4 ) - سورة الذاريات : 21 .
( 5 ) - مع الطب في القرآن الكريم : 39 - 43 .