وَقَدْ أَتَيْتُكَ يَا إِلَهِى بَعْدَ تَقْصِيرِى
وَإِسْرَافِى عَلَى نَفْسِى مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً ، مُسْتَقِيلًا مُسْتَغْفِراً مُنِيباً ، مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً لَاأَجِدُ مَفَرّاً مِمَّا كَانَ مِنِّى ، وَلَا مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ فِى أَمْرِى غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْرِى ، وَإِدْخَالِكَ إِيَّاىَ فِى سَعَةِ مِنْ رَحْمَتِكَ ها أنا قادم إليك يا رب . . . قادم أعتذر . . . نادماً يا الهي منكسراً يا ربّ واعترف في حضرتك بكل خطاياي وأعرف أنّه لا مهرب لي إلّابالفرار إليك ها أنا قادم فاقبلني واصفح عني تائباً جئت فاغفر لي يا الهي .
كلمات الحب ومناجاة العشق
وفي هذا المقطع من الدعاء نجد سيدنا علي عليه السلام يشير إلى كل ما من شأنه أن يؤدي إلى المغفرة ؛ اعتراف بالتقصير في العبادة ، اعتراف واقرار بالاستغراق في الشهوات ، ندم وانكسار واعتذار واستغفار ، وادراك كامل بالعجز عن الفرار إذ لا طريق للقرار من الحق إلّابالاعتذار وطلب المغفرة والتوبة .
هذا النواح والتضرع والبكاء وهذا الندم والاعتراف يجسّد توبة حقيقية وعزم على العودة والإنابة إلى المحبوب ان هذه الكلمات البشرية لابدّ وأن اللَّه عز وجل يحب سماعها من عباده .