Skip to main content

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل) — Page 282

Contributors:

P.282

إِلَهِى وَرَبّى مَنْ لِى غَيْرُكَ

، أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرّى ، وَالنَّظَرَ فِى أَمْرِى ويا الهي ما لي أحد سواك . . . فإلى من أتوجه بسؤالي ومن غيرك يا الهي يكشف الكرب الذي حلّ بي ؟ أي نبع في الوجود سوى فيض نبعك أنت يا رب الخير المطلق . . . فإليك يا رب أتوجه في سؤالي في كل أحوالي . . . في دنياي وآخرتي . ويا مولاي إلى من أتوجه وأنا البائس ومن يغيثني وأنا المكروب . أنت وحدك يا سيدي المقصود في الحاجات . . . وأنت وحدك نبع الاحسان والكرم . . . وأنت وحدك الكمال المنزّه من كل نقص وعيب . ولو قصدت غيرك يا الهي ، قصدت بخيلًا لا يجود وعاجزاً لا حول له ولا قوّة وضعيفاً لا يحير ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً . . . ولو قصدت غيرك يا رب ؛ قصدت مخلوقاً مثلي وفقيراً بائساً لا يملك من نفسه شيئاً . . . أنت يا الهي وحدك واجب الوجود ؛ فعليك توكلي وأنت وحدك الرازق الذي إذا مددت كفي إليك لم تردّني خائباً ؛ كيف وأنت الذي ترزق بلا سؤال وتعطي يا مغيث المكروبين . أجل هكذا يكون حال الانسان إذا أدرك موقعه الحقيقي ويعرف من يخاطب ومن يسأل وفي حضرة من يقف ان حال الانسان في هذه الحياة كغريق في لجّة
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل) — Page 282 | شيخ حسين انصاريان / كمال السيد