أو يعمّ الغلاء في الأسعار أو اختفاء الثقة في المجتمع أو على شكل مسخ باطني ، فيستحيل الناس إلى ذئاب وخنازير ترتدي أهاب انسان كاذب فتقسوا القلوب وتصبح كالحجارة أو أشدّ قسوة .
يقول سيدنا محمد في حديث له مع وصيّه علي عليه السلام وهو يكشف له عمّا سيحصل من بعده :
« يا عَلِىُّ ! انَّ القَوْمَ سَيُفْتَنُونَ
[ بَعْدِى
] بِأَمْوَالِهِمْ ، وَيَمُنُّونَ بِدِينِهِمْ عَلَى رَبّهِمْ ، وَيَتَمَنَّوْنَ رَحْمَتَهُ ، وَيَأْمَنُونَ سَطْوَتَهُ ، وَيَسْتَحِلُّونَ حَرَامَهُ بِالشُّبُهَاتِ الكَاذِبَةِ وَالْأَهْوَاءِ السَّاهِيَةِ ، فَيَسْتَحِلُّونَ الخَمْرَ بِالنَّبِيذِ ، وَالسُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ ، وَالرّبَاءَ بِالْبَيْعِ » « 1 »
.
« كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ »
« 2 » .
ان مقطع الدعاء يشير إلى ما يلي :
1 - التفريط . 2 - الجهل . 3 - الشهيرة . 4 - الغفلة .
التفريط
المراد من التفريط هنا التقصير في الطاعة والعبادة وفي خدمة الناس الذين عباداللَّه .
ان المعارف الدينية تحذّر الناس من السقوط في ورطة التفريط لأن التفريق خسارة كبرى وسبب في الحرمان من الفيض الإلهي ، يقول أمير المؤمنين عليه السلام :
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : الخطبة 156 ، ومن كلام له ( ع ) خاطب به أهل البصرة ؛ بحار الأنوار : 100 / 56 ، باب 4 ، حديث 32 .
( 2 ) - سورة البقرة : 65 .