Skip to main content

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل) — Page 232

Contributors:

P.232
ولعل التسبيح في هذا المقطع من الدعاء مرتبة يصلها العبد بعد اقرار كامل قد سبق بالعصيان والخطأ وهما يمنعان الانسان من بلوغ القرب الإلهي يعني سقوط في ظلمات النأي عن المحبوب . وهنا يأتي التسبيح والتحميد كأفضل وسيلة للنجاة من الظلمات واذن فان النوح والبكاء والاخلاق في قول : سبحانك وبحمدك سيكون سبباً في الخلاص من الظلمات كما نجا يونس النبي صلى الله عليه وآله فيما مضى . لقد كان يونس في ظلام الليل في ظلمات البحر وفي ظلمات أعماق الحوت :
« فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » . وجاء في تفسير « منهج الصادقين » ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « مَا مِنْ مَكْرُوبٍ يَدْعُو بِهذا الدُّعاءِ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ » « 2 » . ويروي المحدث المجلسي عن سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله : « كَانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ امْرٌ يَسرُّهُ قَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ عَلى هَذِهِ النِّعْمَةِ . وَإِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ يَغْتَمُّ بِهِ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ عَلى كُلّ حَالٍ » « 3 » .
Footnote
( 1 ) - سورة الأنبياء : 87 - 88 . ( 2 ) - أنيس الليل : 226 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 68 / 33 ، باب 61 ، حديث 14 .