بالخجل أو الحياء .
ولكن أكثر الناس ممن تهمه كرامته يحرص على حفظ ماء وجهه ويسعى في التستر على عيوبه .
ولذا فان من يتسقط عيوب الناس سواء كانت عيوب بدنية أو أخلاقية ويريد فضحها أمام الناس ؛ فإنه يوجه طعنة نجلاء إلى كرامة الانسان وينتهك حقاً أكيداً من حقوقه الذاتية ؛ وهو بذلك يستحق عذاب اللَّه وغضبه .
عن الإمام الباقر عليه السلام قال :
« أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبدُ إِلَى الكُفْرِ أَن يُواخِىَ الرَّجُلَ عَلَى الدِّينِ فَيُحْصِى عَلَيْهِ عَثَراتِهِ وَزَلَّاتِهِ لِيُعَنِّفَهُ بِهَا يَوماً مَا » « 1 »
. وعن الإمام الصادق عليه السلام قال :
« يَا مَعْشَرَ مَن أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُخْلِصِ الإيمَانَ إِلَى قَلْبِهِ ، لَاتَذُمُّوا الْمُسلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِم ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَورَاتِهِم تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ تَعَالَى عَوْرَتَهُ يَفْضَحهُ وَلَوْ فِى بَيْتِهِ » « 2 »
.
مجالسة أهل المعاصي
يتأثر المرء بجليسه قبل أن يتأثر بأمر آخر ، حيث تبلغ قدرة تأثير الجليس حدّاً لا يمكن تصوره .
من أجل هذا أكّدت الآيات الكريمة والروايات على حساسية انتخاب الانسان لجليسه وصديقه ووضعت معالم تعين المرء عن ذلك .
هامش
( 1 ) - الكافي : 2 / 354 ، باب من طلب عثرات المؤمنين ، حديث 1 .
( 2 ) - الكافي : 2 / 354 ، باب من طلب عثرات المؤمنين ، حديث 2 .