وَافْعَلُوا الْخَيْرَ
( الحج : 77 ) وفي الجزاء
يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ
( البقرة : 167 ) ، وقوله :
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( الواقعة : 24 ) ، وقوله :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
( الزلزلة :
7 ) ، وغير ذلك مما أثبت لهم أسماء العمال ، ولفعلهم أسماء الفعل بالأمر والنهي والوعد والوعيد ، وليس في الإضافة إلى اللّه سبحانه نفي ذلك ، بل هي للّه بأن خلقها على ما هي عليه ، وأوجدها بعد أن لم تكن ، وللخلق على ما كسبوها وفعلوها ( م ، ح ، 225 ، 17 )
- أنّه ثبت للعبد فعل في الحقيقة ، وأنّه له مختار ، وأنّه آثر الأشياء عنده وأحبها ، وأنّ خلق ذلك لم يدفعه إليه ، ولم يحمله ولم يضطرّه إليه ، فوجود ذلك ووجود علمه به وخبره عنه وإثباته في اللوح المحفوظ وإيجاب معاداته لوقت فعله وتسميته بما سمّي ، إذ لم يضطرّه إلى فعله ولا حمله عليه ، حسن معه الأمر والنهي والعذيب والإثابة ( م ، ح ، 243 ، 10 )
- الأصل عندنا ( أبو منصور الماتريدي ) في المسألة أنّ وجود الفعل ولا قوّة لمن له الفعل عليه يبطل معنى الفعل ويصرفه إلى غيره ، وكذلك وجود الفعل ممن هو جاهل به ، وهو غير جائز ، ثم كان الخطاب لازما بسبب العلم ، وإن لم يكن حقيقته مما لو طلب يظفر به ، فكذلك القدرة ، والفاجر بالذي لا يلزمه الكلفة لفوت ما به يطاق به ، كما لا يلزم المجنون لفوت ما يعلم ( م ، ح ، 265 ، 19 )
- ليس شرط الاختيار أن يفعل ما شاء ، ولكن يختار الأولى به أن يفعل ، فإذا فعل ما لا يعرف لما ذا فعل ثبت أنّ لغيره في فعله تدبيرا ، على ذلك خرج فعله ، واللّه الموفق ( م ، ح ، 279 ، 14 )
- لا يقال فعل العبد بقدرة اللّه ، ولكن بقدرة طلبها من اللّه ( م ، ح ، 280 ، 10 )
- ثم العبرة بما يوجبه ضرورة العقل ، [ وهي ] توجب ذلك ؛ إذ يعلم كل أحد أن فعله يخرج على غير الذي يريده من الحسن والقبح ، واللذة والألم ، والمحبة والسخط ، ثبت أنّ لغيرهم في خروج فعلهم على ما خرج إرادة على تلك الإرادة يخرج [ الفعل ] ، واللّه الموفق ( م ، ح ، 292 ، 7 )
- إنّ للعبد فعلا حقيقة لا مجازا ( م ، ف ، 9 ، 22 )
- قالت المجبرة لا فعل للعبد وله فعل على وجه المجاز لا على وجه الحقيقة ( م ، ف ، 9 ، 24 )
- أبو حنيفة وأصحابه رضي اللّه عنهم قالوا :
الخلق فعل اللّه وهو إحداث الاستطاعة في العبد ، واستعمال الاستطاعة المحدثة فعل العبد حقيقة لا مجازا ( م ، ف ، 10 ، 9 )
- إنّ الفعل إنّما تعلّق بفاعل حيّ قادر من حيث كان فعلا ؛ فإذا جاز وقوع بعض الأفعال من غير قادر ، خرج جميعها عن الحاجة إلى التعلّق بقادر ( ب ، ت ، 62 ، 25 )
- يدلّ على علمنا بتعلّق الفعل بالفاعل في كونه فعلا كتعلّق الفاعل في كونه فاعلا بالفعل ، فإنّ تعلّق الكتابة ، والصناعة بالكاتب والصانع ، كتعلّق الكاتب في كونه كاتبا بالكتابة ؛ فلو جاز وجود فعل لا من فاعل ، وكتابة لا من كاتب ، وصورة وبنية محدثة لا من مصوّر ، لجاز وجود كاتب لا كتابة له ، وصانع لا صنعة له ، فلما استحال ذلك وجب أن يكون اقتضاء الفعل للفاعل ودلالته عليه كاقتضاء الفاعل في كونه فاعلا ، لوجود الفعل وحصوله منه ( ب ، ن ، 18 ، 11 )