الحسن والقبح ، فأمّا العلم بنفس الفعل وصفته فلا بدّ منه ، وإلّا قبح التكليف ( ق ، غ 11 ، 373 ، 13 )
- عليك في درك العلم المطلوب وظيفتان :
إحداهما إحضار الأصلين في الذهن ، وهذا يسمّى فكرا ، والأخرى تشوّقك إلى التفطّن لوجه لزوم المطلوب من ازدواج الأصلين ، وهذا يسمّى طلبا ، فلذلك قال من جرّد التفاته إلى الوظيفة الأولى حيث أراد حدّ النظر : أنّه الفكر ، وقال من جرّد التفاته إلى الوظيفة الثانية في حدّ النظر : أنّه طلب علم أو غلبة ظن ، وقال من التفت إلى الأمرين جميعا : إنّه الفكر الذي يطلب به من قام به علما أو غلبة ظنّ ( غ ، ق ، 18 ، 8 )
غم
- أمّا السرور ، فإن كان عندنا هو العلم أو الاعتقاد والظنّ على بعض الوجوه ؛ فمن حيث تغيّر به حكم العالم المعتقد ، لم يمتنع أن يقال إنّه نفع كما يقال ذلك في الملاذ ، فليس لأحد أن ينكر إدخالنا إيّاه في جملة المنافع ، وكذلك كل من استحال عليه اللذّة استحال عليه السرور من حيث كان مانعا له . والغمّ في اتّصاله بالمضارّ كالسرور المتعلّق بالمنافع في الوجه الذي بيّناه ( ق ، غ 4 ، 14 ، 21 )
غني
- ثم ينظر في أنّه لا يجوز عليه الزيادة والنقصان فيحصل له العلم بأنّه غني لا تجوز عليه الحاجة ( ق ، ش ، 66 ، 5 )
- إنّ زوال الحاجة إنّما يصحّ عن المدركات ، كما أنّ ثبوت الحاجة إنّما يكون إلى المدركات ، فلو لم يكن مدركا لاستحال وصفه بالغني كما يستحيل وصفه بالحاجة ( ق ، ت 1 ، 161 ، 9 )
- أمّا الغني فإنّه يرجع به إلى أنّه حيّ ليس بمحتاج ؛ وكل حي هذه حاله وصف بأنّه غني ، ولا يعقل له معنى سواه ( ق ، غ 4 ، 8 ، 10 )
- قد علم أنّه تعالى مع كونه حيّا مستغن عن كل شيء فيجب وصفه بأنّه غنيّ بالإطلاق من غير تقييد . وإذا ثبت بالدليل أن الحاجة تستحيل عليه وجب أن يقال : إنّه غنيّ لما هو عليه في ذاته ( ق ، غ 4 ، 10 ، 1 )
- إنّما يصحّ على الواحد منّا الحاجة والغنى لأنّه ممن يصحّ عليه الشهوة والنفور ، فإذا استحالا جميعا على القديم تعالى وجب كونه غنيّا ( ق ، غ 4 ، 10 ، 3 )
- إنّ وصف الغنيّ بذلك لا يفيد نفي الحاجة فقط ، وإنّما يفيد ذلك فيمن هو بالصفة التي معها يصحّ الغنيّ والحاجة ، كما أنّ من لم يفعل الشيء إنّما يوصف بأنّه تارك إذا لم يفعله وهو قادر عليه دون من لا يفعله وهو غير قادر ( ق ، غ 4 ، 10 ، 11 )
- يوصف ، جلّ وعزّ ، بأنّه غني ، وبيّنا أنّ حقيقة هذه الصفة نفي الحاجة عمّن اختصّ بحال معها يصحّ الغنى والحاجة ( ق ، غ 5 ، 247 ، 3 )
غني عن خلقه
- من أصلنا أنّ اللّه تعالى غني عن خلقه ، ما خلق الخلق لاجتلاب نفع إلى نفسه ولا لدفع ضرر عن نفسه ، ولو لم يخلقهم لجاز ، ولو أدام حياتهم جاز ، ولو أفناهم في حال واحدة جاز ( ب ، أ ، 82 ، 13 )
غيّ
- أمّا قوله :
إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( هود : 34 ) فإنّما يعني بالغيّ