- قال أبو القاسم إنّ العلم يكون علما لعينه .
والأقرب أن يكون الخلاف في أن العلم هل يكون علما لعينه أم لا ، واقعا في عبارة ، لأجل أنّ أبا القاسم يريد بقوله : " إنّ العلم علم لعينه " ، أنّه علم لا لمعنى ( ن ، م ، 287 ، 5 )
- قال أبو القاسم في مسألة الوعيد من الكتاب الذي سمّاه كتاب المسائل الواردة إن علم الإنسان بما يحسّه قد يكون فعلا له وكسبا ، إذا كان سببه من قبله ، يعني أنّه إذا كان هو الفاتح لعينه فإدراكه بعينه كسبه ، وعلمه بذلك كسبه .
ولو أنّ غيره فتح عينه ، لكان إدراكه في الحالة الثانية من حال الفتح ، فعل الذي تولّى فتح عينه ، وكذلك القول في سائر الحواس عنده ( ن ، م ، 305 ، 10 )
- إنّ العلم بالمدركات لا يجوز أن يكون من فعلنا ، وكذلك الإدراك لو كان معنى ( ن ، م ، 305 ، 15 )
- كان أبو هاشم يذهب إلى أنّ النظر كلّه حسن .
وأنّه لا يقبح منه شيء . وكان يقول في العلم مثل ذلك ( ن ، م ، 316 ، 15 )
- أبو علي يجوّز أن يكون في العلم ما يقبح . إذا كان مفسدة . وهذا صحيح ، لأنّه لو خلّق اللّه في الواحد منّا العلم بكيفية إيجاد كلام القرآن في الفصاحة . لكان ذلك العلم لا يمتنع أن يكون مفسدة وأن يقبح ، لأنّه يفسد دليل النبوّة . ولا يمكن أن يقال أن العلم لو قبح ، لكان يجب أن يكون العالم به ناقصا . وذلك لأنّ العلم وإن جاز أن يكون قبيحا ، فلا يلزم أن يكون العالم به حاصلا على صفة من صفات النقص ، كما أنّ اللّه تعالى لو أقدر أحدنا على حمل الجبال لكان ذلك يقبح ، لأنّه يفسد دليل النبوّة . ومع ذلك فالقادر على حمل الجبال ، لا يجب أن يكون على صفة من صفات النقص ( ن ، م ، 316 ، 15 )
- الذي يجري في كلام أبي القاسم أنّ العلم لا بدّ من أن يكون له معلوم . وعند شيوخنا قد يكون العلم غير متعلّق بمعلوم يوصف بأنّه موجود أو معدوم . وهذا نحو العلم بأن لا ثاني مع اللّه تعالى ( ن ، م ، 316 ، 24 )
- من أصحابنا من قال العلم صفة يصير الحيّ بها عالما خلاف قول من أجاز وجود العلم في الأموات والجمادات كما ذهب إليه الصالحيّ والكراميّة ، وخلاف قول القدرية في دعواها أنّ اللّه عالم بلا علم وخلاف قول من يزعم أنّ العلم وكلّ موجد أجسام لا صفات ( ب ، أ ، 5 ، 2 )
- من أصحابنا من قال إنّ العلم صفة تصحّ بها من الحيّ القادر إحكام الفعل وإتقانه ( ب ، أ ، 5 ، 6 )
- اختلفت القدرية في حدّ العلم : فزعم الكعبيّ أنّه اعتقاد الشيء على ما هو به ، وزعم الجبائيّ أنّه اعتقاد الشيء على ما هو به عن ضرورة أو دلالة ، وزعم ابنه أبو هاشم أنّه اعتقاد الشيء على ما هو به مع سكون النفس إليه ( ب ، أ ، 5 ، 9 )
- لو كان العلم اعتقادا على وجه مخصوص لوجب أن يكون كلّ عالم معتقدا واللّه سبحانه وتعالى عالم وليس بمعتقد ، فبطل تحديد العلم بالاعتقاد ( ب ، أ ، 5 ، 17 )
- زعم النّظام أنّ العلم حركة من حركات القلب والإرادة عنده من حركات القلب أيضا . فقد خلط العلم بالإرادة مع إختلاف جنسهما ( ب ، أ ، 6 ، 2 )
- قال أصحابنا أنّ علم اللّه عزّ وجلّ محيط بكل
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 821
مساهمون: سميح دغيم
ص٨٢١