فأحدها ممتنع الزوال كالفطس والقصر والزرق وسواد الزنجي ونحو ذلك ، إلّا أنّه لو توهّم زائلا لبقي الإنسان إنسانا بحاله ، وثانيها بطيء لزوال كالمرودة وسواد الشعر وما أشبه ذلك ، وثالثها سريع الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل وكمدة الهمّ ونحو ذلك ، فهذه هي حقيقة الكلام في الصفات ، وما عدا ذلك فطريق السوفسطائية الذين لا يحقّقون حقيقة ونعوذ باللّه من الخذلان ( ح ، ف 5 ، 17 ، 2 )
- قال أبو الحسن : الباري تعالى عالم بعلم ، قادر بقدرة ، حي بحياة ، مريد بإرادة ، متكلّم بكلام ، سميع يسمع ، بصير يبصر . وله في البقاء اختلاف رأي . قال : وهذه الصفات أزليّة قائمة بذاته تعالى . لا يقال : هي هو ، ولا هي غيره ، ولا : لا هو ، ولا : لا غيره ( ش ، م 1 ، 95 ، 15 )
- قالت الصفاتيّة من الأشعريّة والسلف إنّ الباري تعالى عالم بعلم قادر بقدرة حي بحياة سميع بسمع بصير ببصر مريد بإرادة متكلّم بكلام باق ببقاء ، وهذه الصفات زائدة على ذاته سبحانه ، وهي صفات موجودة أزليّة ومعان قائمة بذاته .
وحقيقة الإلهيّة هي أن تكون ذات أزليّة موصوفة بتلك الصفات ( ش ، ن ، 181 ، 3 )
- نقول ( الصفاتيّة ) معنى قولنا الصفات قامت به أنّه سبحانه يوصف بها فقط من غير شرط آخر ، والوصف من حيث هو وصف لا يستدعي الاحتياج والاستغناء ولا التقدّم ولا التأخّر ، فإنّ الوصف بكونه قديما واجبا بذاته من حيث هو وصف لا يستدعي كون القدم والوجوب محتاجا إلى الموصوف ، ولا كون الموصوف سابقا بالقدم والوجوب ، بل الاحتياج إنّما يتصوّر في الجواهر والأعراض حيث لم تكن فكانت . فاحتاجت إلى موجد لجوازها ، وتطلق على الأعراض خاصة حيث لم تعقل إلّا في محال ، واحتاجت إلى محل ، وبالجملة الاحتياج إنّما يتحقّق فيما يتوقّع حصوله فيترقّب وجوده ، ولن يتصوّر الاحتياج في القدم ( ش ، ن ، 201 ، 18 )
- جمهور أئمتنا ، عليهم السلام ، والجمهور :
وصفات العالم توصف بأنّها محدثة .
الأموريّة : الصفات لا توصف رأسا لما يلزم من التسلسل ، أو التحكّم حيث اقتصر على وصفها دون وصف وصفها . والجواب ، واللّه الموفق : أنّه قد صحّ حدوثها لكونها لم يتقدّم موصوفها المحدث ، فصحّ وصفها بأنّها محدثة ، إذ ذلك دليل لا ينكر ، فلا تحكم ، ووصفها هو القول بأنّها محدثة ، وكل قول محدث وإن لم يقل فيه إنّه محدث ، فلا وصف له حينئذ ، فلا تسلسل ( ق ، س ، 67 ، 17 )
- جمهور أئمتنا ، عليهم السلام ، والملاحميّة :
وصفات اللّه هي ذاته ، وفاقا لأبي الحسين البصريّ ، والرازيّ وغيرهما في صفته تعالى الوجوديّة . ومعناه أنّه قادر بذاته لا بأمر غيره ، ونحو ذلك . بعض أئمتنا ، عليهم السلام ، وبعض شيعتهم ، وأبو علي البهشميّة : بل هي أمور زائدة على ذاته ( ق ، س ، 69 ، 11 )
- قلنا : يلزم تلاشيها ( صفات اللّه ) ، لأنّها إمّا موجودة أو معدومة ، أو لا موجودة ولا معدومة ، ليس الثالث ، إذ لا واسطة بين الموجود والمعدوم ، ولا الثاني ، لما يلزم من كونه تعالى معدوما ، لعدم صفته الوجوديّة ، ونحو ذلك . وقد صحّ بما مرّ أنّه موجود ، ونحو ذلك ، مع أنّهم لا يقولون بذلك . وحاشاهم ( ق ، س ، 69 ، 17 )
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 688
مساهمون: سميح دغيم
ص٦٨٨