ذ
ذات
- إنّ كل ذات لا بدّ أن تختص بصفة ذاتيّة يقع بها التمييز بينه وبين غيره . وكانت تلك المسألة لا تتمّ إلّا بأن نبيّن أن صفات الأجناس لا تكون بالفاعل ( ن ، د ، 223 ، 3 )
- لفظة ذات لفظة قد طال فيها كلام كثير من أهل العربية ، فأنكر قوم إطلاقها على اللّه تعالى وإضافتها إليه . أمّا إطلاقها فلأنّها لفظة تأنيث والباري سبحانه منزّه عن الأسماء والصفات المؤنّثة . وأمّا إضافتها فلأنّها عين الشيء والشيء لا يضاف إلى نفسه . وأجاز آخرون إطلاقها في الباري تعالى وإضافتها إليها ، أمّا استعمالها فلوجهين ، أحدهما أنّها قد جاءت في الشعر القديم ، قال حبيب الصحابي عند صلبه : وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو موزّع . ويروى ممزع وقال النابغة :
محبّتهم ذات الإله ودينهم قديم فما يخشون غير العواقب . والوجه الثاني أنّها لفظة اصطلاحيّة فجاز استعمالها لا على أنّها مؤنّث ذو بل تستعمل ارتجالا في مسمّاها الذي عبّر عنه بها أرباب النظر الإلهيّ ، كما استعملوا لفظ الجوهر والعرض وغيرهما في غير ما كان أهل العربية واللغة يستعملونها فيه ، وأمّا منعهم إضافتها إليه تعالى وأنّه لا يقال ذاته لأنّ الشيء لا يضاف إلى نفسه فباطل بقولهم أخذته نفسه وأخذته عينه ، فإنّه بالاتّفاق جائز وفيه إضافة الشيء إلى نفسه ( أ ، ش 2 ، 142 ، 25 )
- إنّهم ( أبو هاشم وأتباعه من المعتزلة ) يعنون بالذّات والشّيء كلّ ما يعلم أو يخبر عنه بالاستقلال ، وبالصّفة كلّ ما لا يعلم إلّا بتبعيّة الغير . فكلّ ذات إمّا موجودة أو معدومة ، والمعدوم يقال على كلّ ذات ليس له صفة الوجود ، ويجوز أن يكون له غير تلك الصّفة ، كصفات الأجناس ، عند من يثبتها للمعدومات ( ط ، م ، 85 ، 15 )
- إنّ الذات هي ما تدرك بالانفراد ، والحال لا تدرك بالانفراد ( ط ، م ، 90 ، 3 )
- أكثر المعتزلة ذهبوا إلى أنّ جميع الذوات متساوية في الذاتيّة ، لأنّ المفهوم من الذات عندهم هو ما يصحّ أن يعلم ويخبر عنه .
والصفة التي تفرّد أبو هاشم بإثباتها للّه تعالى دون غيره ، وهي صفة الإلهيّة ( ط ، م ، 252 ، 11 )
ذات المسبب
- إنّ ذات المسبّب ذات منفصلة عن السبب ، حادثة كهو . فكما أنّ السبب يضاف إلى الفاعل فكذلك المسبّب ، فيجب أن تستوي الحوادث في كونها مضافة إلى الفاعل ، وإن كانت تختلف كيفية الإضافة ، ففيها ما يتعلّق به بلا واسطة كالمبتدإ ، وفيها ما لا يتعلّق به إلّا بواسطة وهو المتولّد فهذا تمام الكلام في المتولّدات ( ق ، ش ، 390 ، 4 )
ذكاء
- قال في البلادة : إنّها على ضربين : أحدهما ضدّ ذكاء القلب ، وهو من فعل اللّه ، تعالى ؛ والثاني أن نذهب عمّا يجب أن نعرفه عند التشاغل