كيف يخلق الأشياء ( ش ، ل ، 48 ، 17 )
- إنّ كلام اللّه غير مخلوق ، وإنّه لم يخلق شيئا إلّا وقد قال له : كن فيكون ، كما قال :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( النحل :
40 ) ( ش ، ب ، 19 ، 10 )
- قال تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ
( الرحمن : 1 - 2 - 3 ) ففرّق بين الإنسان وبين القرآن ، فقال : علّم ، خلق ، فجعل يعيدها ، علّم ، خلق ، أي فرّق بينهما ( ش ، ب ، 70 ، 2 )
- قالت " العدليّة " : خلق اللّه الخلق لطاعته ولم يخلقهم لمخالفته ، وأوضح الدلالة والرسل لصلاح الجماعة ، ولم يضل عن دينه وسبيله ، وكذا أخبر بقوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
( الذاريات : 56 ) ( ع ، أ ، 23 ، 15 )
- إنّ اللّه تعالى خلق الظلم ظلما للظالم به : وخلق الجور جورا للجائر به ، وخلق الكذب كذبا للكاذب به ، كما أنّه خلق الظلمة ظلمة للمظلم بها ( ب ، ن ، 156 ، 13 )
- إنّه تعالى قال :
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي
( المائدة : 110 ) فوصفه جلّ وعزّ بأنّه يخلق الطين من حيث كان يقدّره ( ق ، غ 7 ، 211 ، 9 )
- قوله تعالى :
وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
( العنكبوت :
17 ) يدلّ أيضا على أنّ العبد يخلق أيضا ( ق ، غ 7 ، 211 ، 17 )
- قال تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
( المؤمنون : 12 ) يعني قدّرناه . وقال تعالى :
فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ
( الحج : 5 ) يعني قدّرناكم ( ق ، غ 7 ، 212 ، 17 )
- بيّنا أنّ المخلوق لا يفيد أنّه مخترع ، ولا أنّه من فعل اللّه ، تعالى ، فلا طائل في إعادته . ودللنا على أنّ العبد في الحقيقة يوصف بأنّه يخلق بقوله تعالى :
وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
( العنكبوت :
17 ) ، وقوله :
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
( المؤمنون : 14 ) ، وقوله :
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
( المائدة : 110 ) . وبيّنا أنّ التعلّق بقوله تعالى :
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
( فاطر : 3 ) ، وقوله :
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ
( النحل : 17 ) لا يصحّ ؛ فهذا كلام من جهة العبارة . فأمّا من جهة المعنى ، فإنّما يجب أن نبيّن أنّ العبد يحدث الشيء ، وأنّه يصحّ أن يحدثه مقدورا ، وأن قول من قال : لا محدث إلّا اللّه ، حقّا . فهذا الموضع هو الذي يتناوله الدليل دون غيره ( ق ، غ 8 ، 163 ، 6 )
- الخلاف الثالث مع من قال من القدرية إنّ اللّه عزّ وجلّ إنّما خلق الأجسام دون الأعراض كما ذهب إليه معتمر ( ب ، أ ، 83 ، 17 )
- قال أصحابنا للقدريّة إنّكم زعمتم أنّ أفعالنا كانت في حال عدمها قبل حدوثها أشياء وأعراضا ، وأنّ الإنسان المكتسب لها لم يجعلنا أشياء وأعراضا . ونحن نقول إنّ اللّه عزّ وجلّ هو الذي جعل أفعالنا أشياء وأعراضا .
وهذا معنى قولنا إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق أعمال عباده ، ومعناه أنّه هو الذي جعل أشياء وأعراضا . وقد سلمتم لنا أنّ الإنسان لم يجعلها كذلك ، فالذي نفيتموه عن الإنسان أضفناه إلى اللّه عزّ وجلّ ( ب ، أ ، 133 ، 14 )
- أمّا عباد بن سليمان تلميذ هشام الفوطي المذكور فكان يزعم أنّ اللّه تعالى لا يقدر على غير ما فعل من الصلاح ، ولا يجوز أن يقال أنّ اللّه خلق المؤمنين ولا أنّه خلق الكافرين ،