وقد ثبت فيما هذا حاله أنّه لا يجوز أن يوجب لغيره حالا ؛ لأنّ المجاور لا يختصّ بما جاوره اختصاص العلّة بالمعلول ، ولأنّه لو أوجب كونه حيّا لأوجبه لجنسه فكان غير الروح من الأجسام بمنزلة الروح في إيجابه كونه حيّا ؛ لأنّ الجواهر متماثلة ، وبطلان ذلك يبيّن فساد من قال بهذا القول . فأمّا إذا جعل الموجب لكونه حيّا العرض الحالّ وعبّر عن الروح بأنّها حياة من حيث لا يكون حيّا إلّا معها فإنّما خالف في عبارة ؛ لأنّ المعنى الذي قصده ممّا نقول به . وإنّما وجب ما ذكرناه من جهة العبارة ؛ لأنّ الحياة عبارة عن المعنى الذي به صار حيّا ، ولم يصر حيّا بالروح كما لم يصر حيّا بالدم والبنية ، وإن احتيج إليهما جميعا ( ق ، غ 11 ، 338 ، 5 )
- كل ما صحّ وجود الحياة فيه صحّ وجود العلم والقدرة والإرادة والإدراكات فيه ( ب ، أ ، 29 ، 1 )
- اشترط أكثر المعتزلة في وجود الحياة في الشيء أن يكون ذا بنية مخصوصة أقل أجزائها ثمانية أو ستة أو أكثر على حسب اختلافهم في عدد أجزاء الجسم . وكذلك اشترطوا البنية في كل ما يكون الحياة شرطا في وجوده كالعلم والقدرة والإرادة والإدراك وزعموا أنّ الجملة الواحدة من الشاهد حي بحياة في جزء منه ( ب ، أ ، 29 ، 10 )
- زعم بعض الكراميّة أنّ الحياة من جملة القدرة وأنّ القدرة اسم جامع لكل ما لا يصحّ الفعل دونه كالحياة والعلم وصحّة الجارحة ( ب ، أ ، 43 ، 4 )
- الحياة عند أكثر أصحابنا غير الروح ، لأنّ الحياة صفة ، والأرواح أجسام ، وللّه عزّ وجلّ حياة هي صفة له أزليّة وليست له روح ( ب ، أ ، 105 ، 11 )
- الحياة المحدثة جنس واحد . وكل قائم بنفسه يصحّ قيام الحياة به عندنا ( ب ، أ ، 105 ، 16 )
- زعمت القدرية أنّه لا يصحّ وجود الحياة إلّا في بنية مخصوصة ( ب ، أ ، 105 ، 18 )
- إنّ الحياة والإحياء هو جمع النفس مع الجسد المركّب الأرضي ( ح ، ف 3 ، 59 ، 16 )
- إنّ الروح جسم لطيف بخاري يتكوّن من ألطف أجزاء الأغذية ينفذ في العروق الضوارب ، والحياة عرض قائم بالروح وحالّ فيها ، فللدماغ روح دماغية وحياة حالّة فيها ، وكذلك للقلب وكذلك للكبد ( أ ، ش 2 ، 242 ، 23 )
- الحياة غير مشروطة بالبنية ، خلافا للمعتزلة والفلاسفة . لنا : القائم بمجموع الأجزاء ليس واحدا ، وجواز قيامها بهذا متوقّف على ذلك ، وكذا من الطرف الآخر فيدور ( خ ، ل ، 69 ، 8 )
حياة أولى
- أمّا جمع اللّه تعالى الأنفس إلى الأجساد فهي الحياة الأولى بعد افتراقها الذي هو الموت الأوّل ، فتبقى كذلك في عالم الدنيا الذي هو علم الابتلاء ما شاء اللّه تعالى ، ثم ينقلنا بالموت الثاني الذي هو فراق الأنفس للأجساد ثانية إلى البرزخ الذي تقيم فيه الأنفس إلى يوم القيامة وتعود أجسامنا ترابا كما قلنا ( ح ، ف 3 ، 132 ، 10 )
حياة ثانية
- يجمع اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة بين أنفسنا وأجسادنا التي كانت بعد أن يعيدها وينشرها