تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
قلنا إنّ اللّه قادر أفدناك علما بأنّه خلاف ما لا يجوز أن يقدر واكذاب من زعم أنّه عاجز ودللناك على أنّ له مقدورات ، وإذا قلنا إنّه حيّ أفدناك علما بأنّه بخلاف ما لا يجوز أن يكون حيّا واكذبنا من زعم أنّه ميّت وهذا معنى القول أنه حيّ ، وهذا قول " الجبّائي " قاله لي ( ش ، ق ، 167 ، 15 ) - قال قائلون من البغداديين : ليس معنى أنّ البارئ عالم معنى قادر ولا معنى حيّ ، ولكن معنى أنّ البارئ حيّ معنى أنّه قادر ، ومعنى أنّه سميع معنى أنّه عالم بالمسموعات ، ومعنى أنّه بصير [ معنى أنّه ] عالم بالمبصرات ، وليس معنى قديم عند هؤلاء معنى حيّ ولا معنى عالم قادر ، وكذلك ليس معنى القول في البارئ أنّه قديم معنى أنّه عالم ولا معنى أنّه حي قادر ( ش ، ق ، 168 ، 14 ) - كان ( عبد اللّه بن كلّاب ) يقول : معنى أنّ اللّه عالم أنّ له علما ومعنى أنّه قادر أنّ له قدرة ومعنى أنّه حيّ أنّ له حياة ، وكذلك القول في سائر أسمائه وصفاته ( ش ، ق ، 169 ، 11 ) - لا يجوز أن تحدث الصنائع إلّا من قادر حيّ ، لأنّه لو جاز حدوثها ممّن ليس بقادر ولا حيّ لم ندر لعل سائر ما يظهر من الناس يظهر منهم وهم عجزة موتى ، فلمّا استحال ذلك دلّت الصنائع على أن اللّه تعالى حيّ قادر ( ش ، ل ، 11 ، 1 ) - إنّ الحيّ إذا لم يكن موصوفا بالكلام كان موصوفا بضدّه ، كما أنّه إذا لم يكن موصوفا بالعلم كان موصوفا بضدّه . وذلك أن الحيّ فيما بيننا ذلك حكمه ولم تقم دلالة على حيّ يخلو من الكلام وأضداده في الغائب ، كما لم تقم دلالة على حيّ يخلو من العلم وأضداده حتى يكون لا موصوفا بأنّه عالم ولا بضدّ العلم ( ش ، ل ، 17 ، 15 ) - ثم ينظر في صحة الفعل منه ( اللّه ) على وجه الإحكام والاتساق ، فيحصل له العلم بكونه عالما ، ثم ينظر في كونه قادرا أو عالما ، فيحصل له العلم بكونه حيّا ( ق ، ش ، 65 ، 11 ) - إنّا نرى في الشاهد ذاتين : أحدهما صحّ أن يقدر ويعلم كالواحد منّا ، والآخر ، لا يصحّ أن يقدر ويعلم كالجماد ، فمن صحّ من ذلك فارق من لا يصحّ من الأمور ، وليس ذلك الأمر إلّا صفة ترجع إلى الجملة وهي كونه حيّا ، فإذا ثبت هذا في الشاهد ، ثبت في الغائب ، لأنّ طرق الدلالة لا تختلف شاهدا وغائبا ( ق ، ش ، 161 ، 11 ) - اعلم أنّ هذه الصفة ( حيّ ) معلومة على طريق الجملة ضرورة في الشاهد ، والدلالة يتناول تفصيلها بأن تكون صفته زائدة على كونه قادرا . وتحديد هذه الصفة هو بما معه يصحّ عند الاختصاص به كونه عالما وقادرا . وإذا أثبتناه جلّ وعزّ حيّا فذلك هو إثبات له على مثل هذه الصفة . وصارت هذه الصفة هي الأصل في صحّة هذه الصفات المتعاقبة المتضادّة على الجملة . كما أنّ لأجل التحيّر يصحّ كونه ساكنا ومتحرّكا ومجتمعا ومفترقا . وقد ذكر " أبو هاشم " أنّ الاستدلال على هذه الصفة هو بكونه قادرا وعالما ، وسوّى بين الشاهد والغائب في أن لا تمكن معرفة هذه الصفة إلّا بهاتين الصفتين ( ق ، ت 1 ، 121 ، 4 ) - الذي اختاره الشيخ " أبو عبد اللّه " إنّ الاستدلال على أنّ أحدنا حيّ يمكن بكل صفة لا يصحّ لولا كونه حيّا ، وإن كانت الحال