تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
صحّ أن يكون ناهيا ولا مهدّدا ( ق ، ت 1 ، 162 ، 3 )

حكم موجود

- أمّا حكم كونه موجودا فهو ظهور أحكام الذوات لأنّه موقوف على الوجود ، فما لم يكن موجودا لا يثبت الصفات المقتضاة ولا يثبت الأحكام الراجعة إليها ، فكأنّ الذات تكون معلومة قبل العلم بوجودها . وإنّما نعلم هذه الأحكام له عند الوجود ، ولا يصحّ لولا الوجود ، ولا فرق في هذا بين سائر الموجودات على ما سلف القول فيه ( ق ، ت 1 ، 159 ، 27 )

حكم النسخ

- حكم النسخ عندنا على ضربين : أحدهما نسخ جميع الحكم كنسخ وجوب الوصيّة للوالدين والأقربين بميراثهم . والثاني نسخ بعض حكم الشيء كالصلاة إلى بيت المقدس نسخ منها التوجّه . . . إلى الكعبة ( ب ، أ ، 226 ، 7 )

حكمة

- أمّا وصف الفعل بأنّه صواب وحكمة فقد يكون على معنى موافقة الأمر وعلى معنى إصابة المراد ، والحكمة يكون بمعنى العلم وبمعنى أنّه فعل محكم وبمعنى أنّه فعل حسن صواب ( أ ، م ، 97 ، 3 ) - أمّا الحكمة فتطلق على معنيين : أحدهما الإحاطة المجرّدة بنظم الأمور ومعانيها الدقيقة ، والجليلة . والحكم عليها بأنّها كيف ينبغي أن تكون حتى تتمّ منها الغاية المطلوبة بها . والثاني أن تنضاف إليه القدرة على إيجاد الترتيب ، والنظام ، وإتقانه ، وإحكامه ( غ ، ق ، 165 ، 13 ) -
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
( النحل : 93 ) حنيفة مسلمة على طريق الإلجاء والاضطرار وهو قادر على ذلك ( ولكن ) الحكمة اقتضت أن
يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
( النحل : 93 ) وهو أن يخذل من علم أنّه يختار الكفر ويصمّم عليه
وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
( النحل : 93 ) وهو أن يلطف بمن علم أنّه يختار الإيمان : يعني أنّه بنى الأمر على الاختيار وعلى ما يستحقّ به اللطف والخذلان والثواب والعقاب ، ولم يبنه على الإجبار الذي لا يستحق به شيء من ذلك ، وحقّقه بقوله
وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( النحل : 93 ) ولو كان هو المضطر إلى الضلال والاهتداء لما أثبت لهم عملا يسألون عنه . ثم كرّر النهي عن اتخاذ الإيمان دخلا بينهم تأكيدا عليهم وإظهارا لعظم ما يركب منه فقال
فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها
( النحل : 94 ) فتزل أقدامكم عن محجة الإسلام بعد ثبوتها عليها
وَتَذُوقُوا السُّوءَ
( النحل : 94 ) في الدنيا يصدوكم
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
( النحل : 94 ) وخروجكم من الدين أو بصدّكم غيركم ، لأنّهم لو نقضوا إيمان البيعة وارتدوا لاتخذوا نقضها سنة لغيرهم يستنون بها ( ز ، ك 2 ، 426 ، 13 )

حكمة في التكليف

- قد ثبت أنّ العلم بأن في الفعل نفعا يدعو إلى فعله ، والعلم بأنّ فيه ضررا يصرف عن فعله . ومتى لم يثبت هذا صارفا وذاك داعيا ، لم يصحّ إثبات شيء من الدواعي والصوارف ، لأنّ هذا الباب هو من آكدها . حتى أن العاقل إذا علم أو اعتقد المنفعة العظيمة صار ملجأ إلى الفعل ، ومتى عظمت المضرّة صار ملجأ إلى الترك ،