بحسن ذلك ( ق ، غ 15 ، 19 ، 3 )
حسن في العقل
- يحسن في العقل أن نذم من أمرناه بمناولة الكوز ، وبينه وبين مكانه مسافة ، إذا لم يناوله ، ويقضي من الوقت القدر الذي لو حاول المناولة فيه لأمكنه . فلولا أنّ ما فيه من القدرة ، هي قدرة على المناولة ، لما حسن منّا أن نذمّه ، لأنّه لم يناولنا الكوز ، لأنّ الذمّ لا يحسن ، إذا لم يفعل الغير ما لم يقدر عليه ، وإنّما يحسن ، إذا لم يفعل ما هو قادر عليه متمكّن منه ( ن ، م ، 257 ، 18 )
حسن للأمر به
- كل معصية كان يجوز أن يأمر اللّه سبحانه بها فهي قبيحة للنهي ، وكل معصية كان لا يجوز أن يبيحها اللّه سبحانه فهي قبيحة لنفسها كالجهل به والاعتقاد بخلافه ، وكذلك كل ما جاز أن لا يأمر اللّه سبحانه فهو حسن للأمر به وكل ما لم يجز إلّا أن يأمر به فهو حسن لنفسه ، وهذا قول " النظّام " ( ش ، ق ، 356 ، 9 )
حسن لله
- ما حسن في الحسّ دون الذي يحسن في العقل ، إذ قد يجوز انقلاب مثله على ما مرّ بيانه ، ولا يجوز انقلاب الآخر ، وإذا كان كذلك فيقتصر الجزاء على قدر المجرى ، واللّه وعد جزاء الحسنة بعشرة أمثالها ، ثبت أنّ خلق فعل الإيمان حسنا للّه ( م ، ح ، 235 ، 4 )
حسن لمعنى في غيره
- الحسن لمعنى في غيره : هو الاتّصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره كالجهاد فإنّه ليس بحسن لذاته لأنّه تخريب بلاد اللّه وتعذيب عباده وإفناؤهم ، وقد قال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : " الآدمي بنيان الرب ملعون من هدم بنيان الربّ ، وإنّما حسن لما فيه من إعلاء كلمة اللّه وهلاك أعدائه ، وهذا باعتبار كفر الكافر ( ج ، ت ، 120 ، 3 )
حسن لمعنى في نفسه
- الحسن لمعنى في نفسه : عبارة عمّا اتّصف بالحسن ، لمعنى ثبت في ذاته كالإيمان باللّه وصفاته ( ج ، ت ، 120 ، 1 )
حسن لنفسه
- كل معصية كان يجوز أن يأمر اللّه سبحانه بها فهي قبيحة للنهي ، وكل معصية كان لا يجوز أن يبيحها اللّه سبحانه فهي قبيحة لنفسها كالجهل به والاعتقاد بخلافه ، وكذلك كل ما جاز أن لا يأمر اللّه سبحانه فهو حسن للأمر به ، وكل ما لم يجز إلّا أن يأمر به فهو حسن لنفسه ، وهذا قول " النظّام " ( ش ، ق ، 356 ، 10 )
- قال " الإسكافي " في الحسن من الطاعات حسن لنفسه والقبيح أيضا قبيح لنفسه لا لعلّة ، وأظنّه كان يقول في الطاعة إنّها طاعة لنفسها وفي المعصية إنّها معصية لنفسها ( ش ، ق ، 356 ، 11 )
- إنّ الأشياء نوعان : أحدهما مما يحسن لنفسه ويقبح ضدّه وكل خلافاته ، والثاني ما يحسن الشيء وخلافاته على حسب الحاجة وقيام الدلالة من حمد العواقب وذمّها ، فلزم القول في هذا بمن يعرف أحوال الحمد والذم ، فيخرج الأمر عليه على أنّه لا بدّ لمن يكون يعتمد على عقله والاختلاف المتناقض ذلك