في وجه القبح والحسن والوجوب والندب ، إنّها لا بدّ من أن تكون مقارنة لهذه الأحكام لأنّها كالعلل فيها . وليس كذلك الحدوث ، فإنّه مجرّد الصفة ، وليس هناك حكم زائد ، ولا يحتاج إلى أمر زائد على كونه قادرا ( ن ، د ، 507 ، 7 )
- ممّا تمسّكوا به في مدارك العقول ، أن قالوا ( المعتزلة ) : العاقل يميّز بين مقدوره ، وبين ما ليس بمقدوره ؛ ويدرك تفرقة بين حركاته الإرادية ، وألوانه التي لا اقتدار له عليها ، ووجه الفصل بين القبيلين أنّه يصادف مقدوره واقعا به على حسب قصوده ودواعيه ، ولا يقع منه ما لا يقع على حسب انكفافه وانصرافه .
فإذا صادف الشيء واقعا على حسب المقصود والداعية ، لم يسترب في وقوعه به ، ثم لا يقع به إلّا الحدوث ، فليكن العبد محدثا لفعله . ولو كان فعله غير واقع به ، لكان بمثابة لونه وسائر صفاته الخارجة عن مقدوراته ( ج ، ش ، 182 ، 15 )
- إنّ وجود شيء لا من شيء هو المعني بحدوث الشيء عن العدم ، فإنّ قولنا له أوّل المعنى بحدوثه ، وإنّ قولنا لم يكن فكان هو المعنى بسبق العدم ( ش ، ن ، 18 ، 5 )
- نقول التقدّر بالأشكال والصور ، والتغيّر بالحوادث ، والغير دليل الحدوث ( ش ، ن ، 105 ، 9 )
- إنّ علّة الحاجة إلى المؤثّر هو الحدوث لا الإمكان ( ف ، م ، 111 ، 19 )
- إنّ معنى الحدوث ليس إلّا كون الشيء موجودا بعد العدم أي لم يكن فكان ، أو أنّه ما لا يتمّ وجوده بنفسه ( م ، غ ، 162 ، 6 )
- الحدوث هو كون الوجود مسبوقا بالعدم ، فهو صفة للوجود الموصوف به . والصّفة متأخّرة بالطبع عن موصوفها ، والوجود الموصوف به متأخّر عن تأثير موجده بالذات ، تأخّر المعلول عن العلّة ؛ وتأثير الموجد متأخّر عن احتياج الأثر إليه في الوجود ، تأخّرا بالطبع . واحتياج الأثر متأخّر عن علّته بالذات ، وجميعها أربع تأخّرات ، اثنان بالطبع واثنان بالذات ، وذلك يقتضي امتناع كون الحدوث علّة للاحتياج ( ط ، م ، 120 ، 12 )
- إنّ البداية لصحّة وجود المحدث يلزم من جهة حدوثه لا لذاته ، وعين وقت الحدوث يلحقه من خارج لسبب غير الحدوث ، وقبل البداية ، له امتناع بالغير ، أي يمتنع ، لكونه قبل صحّة بدايته . ومع توهّم عدم تلك البداية يمكن أن يكون له بداية أخرى قبلها ، ولا يلزم من ذلك صيرورته أزليّا ، مع أنّ الصحّة التي له لذاته أزليّة ( ط ، م ، 244 ، 9 )
- الحدوث : عبارة عن وجود الشيء بعد عدمه ( ج ، ت ، 116 ، 4 )
حدوث الأجسام
- في دلالة الأكوان على حدوث الأجسام ، إن المعتبر فيها بأن تكون حادثة لا يخلو الجسم منها . فمن أي جنس كانت ، أو على أي صفة كانت ، فدلالتها على حدوث الجسم تامّة ( ق ، غ 15 ، 172 ، 1 )
حدوث الأعراض
- أحد ما يذكر في حدوث الأعراض حاجتها في وجودها إلى محال محدثة حتى لا توجد من دونها ، فيجب أن يكون العرض بالحدوث أحقّ . وهذه الدلالة إنّما تصحّ متى أمكن العلم