عند أخبار المخبرين على شرط التواتر إذا أخبروا عن سماع ومشاهدة وأمر علموه ضرورة . وكان لا يخصّ ذلك بعدد دون عدد ، ويجيز وقوع العلم الضروريّ عند خبر الواحد على نقض هذه العادة ، ويجيز أن لا يحدث العلم الضروريّ مع كثرة الأخبار وتواترها على خلاف هذه العادة ( أ ، م ، 201 ، 3 )
- إن تواتر النقل في شيء وطريق العلم به الاستدلال والنظر وطريق الخطاء الشبهة فإنّ ذلك التواتر لا يوجب علما ، فأمّا إن تواتر الخبر في شيء يعرف صحّته بالنظر والاستدلال فإنّه لا يوجب العلم ، ولهذا لا يقع للدهرية وسائر الكفرة العلم بصدق أخبار المسلمين عن صحّة دين الإسلام ، لأنّ صحّة الدين معلومة بالنظر والاستدلال دون الضرورة ( ب ، أ ، 22 ، 4 )
- إنّما يثبت التواتر بشرائط ، فمنها أن يكون المخبرون عالمين بما أخبروا عنه على الضرورة ؛ مثل أن يخبروا عن محسوس أو معلوم بديهة بجهة أخرى ، سوى درك الحواس . ولو أخبروا عمّا علموه ، نظرا واستدلالا ، لم توجب أخبارهم علما ؛ فإنّ المخبرين عن حدث العالم زائدون عن عدد التواتر ، وليس يوجب خبرهم علما ، والمخبرون تواترا عن بلدة لم نرها مصدّقون على الضرورة ، وليس ذلك ممّا نحاول فيه تعليلا ، أو نظرا ، أو فرقا ، أو دليلا ، ولكنّا بيّنا أنّ مأخذ العلم بالمخبر عنه استمرار العادة .
وقد رأينا العادة مستمرّة على ما ذكرناه في المخبر عنه على الضرورة ، دون المخبر عنه نظرا ، فجرينا على موجب العادة في النفي والإثبات ( ج ، ش ، 348 ، 17 )
- التواتر : هو الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصوّر تواطؤهم على الكذب ( ج ، ت ، 100 ، 19 )
تواتر موجب لعلم ضروري
- أمّا التواتر الموجب للعلم الضروريّ فمن شروطه أن يكون رواته في كل عصر من أعصاره على جهة يستحيل التواطي منهم على الكذب ( ب ، أ ، 20 ، 14 )
توبة
- التوبة مأمور بها ، ومدعو إليها ، كذلك حكم اللّه ، عزّ وجلّ ، فيمن بلغ من الكفر والفسوق مبلغه ( ب ، ق ، 116 ، 12 )
- التوبة : الندم على ما مضى ، والاستغفار بالقلوب واللسان ، والإصرار والعزم أن لا يعود إلى شيء من ذلك أبدا ، قليلا كان أو كثيرا ( ر ، ك ، 158 ، 6 )
- إنّ التوبة هي الرجوع . رجع آدم عن عصيانه ؛ فرجع هو إلى الغفران والتجاوز وبعضه قريب من بعض ( م ، ت ، 129 ، 6 )
- يقولون ( المعتزلة ) : إنّ من ارتكب صغيرة فهي مغفور له لا يحتاج إلى الدعاء ، ولا إلى التوبة ( م ، ت ، 129 ، 10 )
- التوبة لا تكون إلّا عن ذنب بوجهين : أحدهما أنّ التوبة عن الصغيرة وإن كانت مغفورة ، والثاني على التعبد كتكرار التهليل وكدعاء الملائكة بقوله :
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا
( غافر :
7 ) ( م ، ح ، 356 ، 2 )
- التوّاب بمعنى أنّه يقبل التوبة عن عباده ، وبمعنى أنّه يرجع بعباده من عسر إلى يسر ومن