- أمّا كونه مدركا سميعا بصيرا فيبعد أن يعلم من دون أن يعلم كونه قادرا ؛ بل لا يكفي في ذلك كونه قادرا ، بل يجب أن يعلم كونه حيّا مع كونه قادرا ، وإذا لم يعلم كونه قادرا لم يعلم شيء من الصفات ، لأنّ وجوب الصفة كيفية في الصفة ، فهي مرتّبة على نفس الصفة ، فإذا لم تعلم كيفيّة الصفة من حيث أنّها مرتّبة على نفس الصفة لا يمكن أن يعلم ما عليه القديم تعالى في ذاته ( ن ، د ، 461 ، 14 )
- قوله تعالى
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( التغابن :
2 ) أي عالم بكفركم وإيمانكم اللذين هما من عملكم ؛ والمعنى : هو الذي تفضّل عليكم بأصل النعم الذي هو الخلق والإيجاد من العدم ، فكان يجب أن تنظروا النظر الصحيح وتكونوا بأجمعكم عبادا شاكرين ، فما فعلتم مع تمكّنكم بل تشعّبتم شعبا وتفرّقتم أمما ، فمنكم كافر ومنكم مؤمن ، وقدّم الكفر لأنّه الأغلب عليهم والأكثر فيهم . وقيل هو الذي خلقكم فمنكم كافر بالخلق وهم الدهريّة ومنكم مؤمن به ( ز ، ك 4 ، 113 ، 5 )
بعث
- جعل الإماتة التي هي إعدام الحياة والبعث الذي هو إعادة ما يفنيه ويعدمه دليلين أيضا على اقتدار عظيم بعد الإنشاء والاختراع . فإن قلت :
فإذا لا حياة إلّا حياة الإنشاء وحياة البعث .
قلت : ليس في ذكر الحياتين نفي الثالثة وهي حياة القبر كما لو ذكرت ثلثي ما عندك وطويت ذكر ثلثه لم يكن دليلا على أنّ الثلث ليس عندك ، وأيضا فالغرض ذكر هذه الأجناس الثلاثة : الإنشاء والإماتة والإعادة ، والمطويّ ذكرها من جنس الإعادة ( ز ، ك 3 ، 28 ، 13 )
بعث الرسل
- إنّه قد ثبت أنه تعالى بعث الرسل لتعريف المصالح التي لا تعرف إلّا من قبلهم . فبعثتهم مصلحة ، من حيث لا تصحّ مصالح الأمة إلا بهم . وقد ثبت ، فيما هو صلاح ، أنه تعالى يجب أن يفعله على أقوى الوجوه في كونه صلاحا ، لمثل ما لو ثبت أنه لا بدّ في التكليف ، من أن يفعل اللطف والمصلحة . لأن العلّة في ذلك أنه أقرب إلى أداء ما كلّف . فإذا كان الصلاح يقع على وجهين : على أحدهما يكون أقرب إلى القبول ، وعلى الآخر لا يكون أقرب ، فلا بدّ من أن يفعل ما هو الأقرب إلى القبول . وإذا صحّ ذلك ، وكان المتعالم ، فيمن تجوز عليه الكبائر ، أنّ النفوس لا تسكن إلى القبول منه سكونها إلى من كان منزّها عن ذلك ، فيجب ألّا يجوز في الأنبياء ، عليهم السلام ، إلّا ما نقوله ، من أنّهم منزّهون عمّا يوجب العقاب ، والاستخفاف ، والخروج من ولاية اللّه تعالى إلى عداوته ( ق ، غ 15 ، 302 ، 4 )
بعد
- لفظ القرب والبعد يطلق على كل جوهرين تقاربا أو تباعدا بمقدار ما ، والمقادير بينهما لا تنحصر في حدّ ، فقيل فعند ذلك تختلف بالنسب والإضافات وهي لا تنحصر ( ش ، ن ، 177 ، 18 )
بغض
- البغض والعداوة إرادة الإهانة والطرد والتعذيب ( ط ، م ، 169 ، 15 )
بقاء
- معنى البقاء هو الكون في مستأنف الوقت ، معه