الرسل ( وإر ) سال كل نبيّ في الوقت الذي أرسله فيه صلاح للخلق فأرسله في ( ذاك ) الوقت الذي علمه دون غيره من الأوقات .
وكذلك ما أمر به من الشرائع وإنّما علم أنّ الأمر به صلاح في وقت كذا دون وقت كذا .
ألا ترى أنّه أمر موسى عليه السلام بشرائع ثم نسخها على لسان عيسى وأمر بغيرها ثم نسخ أيضا شريعة عيسى عليه السلام على لسان محمد صلى اللّه عليه ( وعليهم ) أجمعين وأمر بغيرها ، ففعل من ذلك في كل وقت وزمان ما يعلم أنّه صلاح لخلقه ونفع لعباده سبحانه وتعالى ( خ ، ن ، 27 ، 3 )
- إنّ الأوقات هي حركات الفلك لأنّ اللّه عزّ وجلّ وقّتها للأشياء ، هذا قول " الجبّائي " ( ش ، ق ، 443 ، 5 )
أول
- إنّ جهما كان يزعم أنّ اللّه يفني الجنّة والنار وما فيهما ويبقى وحده كما كان وحده ويستدل على قوله هذا بقول اللّه تعالى
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
( الحديد : 3 ) قال : فالأول هو الذي كان ولا شيء معه وكذا ( زعم ) الآخر هو الذي يبقى وحده لا شيء معه ( خ ، ن ، 18 ، 16 )
- قال من مال إلى أنّه لا شيء إلّا موجود : أنّ معنى الأوّل أنّه لم يزل كائنا ولا شيء سواه ، وأنّ الأشياء لو كانت تعلم أشياء غير كائنة لم يصحّ أن البارئ هو الأوّل ، إذ كان لا يصحّ الوصف له بأنّه موجود إلّا وهو عالم بأشياء غير كائنة ( ش ، ق ، 543 ، 7 )
- إنّ حقيقة الأوّل أنّه لم يزل موجودا ولا شيء سواه موجود ، وإن كانت الأشياء يعلمها أشياء غير كائنة ( ش ، ق ، 543 ، 11 )
- أمّا الوصف له تعالى بأنّه أوّل فصحيح ، وقد ورد الكتاب به في قوله تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
( الحديد : 3 ) والمراد بذلك أنّه الموجود قبل كلّ موجود ( ق ، غ 5 ، 238 ، 18 )
- إنّ القديم من صفات المخلوقين فلا يجوز أن يسمّى اللّه تعالى بذلك ، وإنّما يعرف القديم في اللغة من القدميّة الزمانية ، أي أنّ هذا الشيء أقدم من هذا بمدّة مخصورة ، وهذا منفيّ عن اللّه عزّ وجلّ ، وقد أغني اللّه عزّ وجلّ عن هذه التسمية بلفظة أوّل ، فهذا هو الاسم الذي لا يشاركه تعالى فيه غيره ، وهو معنى أنّه لم يزل ( ح ، ف 2 ، 152 ، 5 )
- ( هو الأوّل ) هو القديم الذي كان قبل كل شيء ( والآخر ) الذي يبقى بعد هلاك كل شيء ( والظاهر ) بالأدلّة الدّالة عليه ( والباطن ) لكونه غير مدرك بالحواس ( ز ، ك 4 ، 61 ، 10 )
- إنّ معنى كونه أولا أنّه لم يزل موجودا ولا شيء من الأشياء موجود أصلا ( أ ، ش 1 ، 471 ، 27 )
أول الأفعال
- لا يجوز أن تكون للإرادة إرادة لأنّها أوّل الأفعال ( ش ، ق ، 419 ، 6 )
أول نعمة
- إنّ أوّل نعمة أنعم اللّه تعالى بها على الحي خلقه إيّاه حيّا لينفعه بذلك ، واعتبرنا خلقه إيّاه حيّا لينفعه لأنّه لو لم يخلقه لم يكن منعما عليه كما في المعدوم ، ولو خلقه غير حيّ لم يكن منعما عليه أيضا كما في الجمادات ، ولو خلقه حيّا لا لينفعه بل ليضرّه لم يكن منعما عليه أيضا كما في الكفّار والفسّاق ، إذا أعادهم للنار فإنّه لا