مريد له حصولا ، وكل آمر يعلم حصول ضدّه لا يكون مريدا لحصوله ، فإنّ الإرادة على خلاف العلم تعطيل لحكم الإرادة وتغيير لأخصّ وصفها ، وقد بيّنا أنّ أخصّ وصفها التخصيص ، وحكمها إنّما يتعلّق بالمتجدّد من المقدورات والمتخصّص من المقدورات ( ش ، ن ، 254 ، 19 )
أمر
- كل أمر لا " يستطيعه " العبد فهو عنه موضوع ، وكلّف مما يستطيعه اليسير ، يريد اللّه ، جلّ ثناؤه ، بذلك التخفيف " عن " عباده ، تصديقا لقوله :
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
( النساء : 28 ) ( ر ، ك ، 140 ، 7 )
- وقال :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
( الإسراء : 23 ) ولم يقل : وقضى ربك أن تكفروا به وتعبدوا سواه من الحجارة والنار وغيرهما من المعبودات ، فكان أمره وقضاؤه ومشيئته أن لا يعبدوا غيره بالتخيير من العباد لا من جهة الجبر لهم على تركها ( ي ، ر ، 42 ، 19 )
- أجمع أكثر المعتزلة على أنّ الأمر بالفعل قبله ، وأنّه لا معنى للأمر به في حاله لأنّه موجود ، واختلفوا هل يبقى الأمر إلى حال الفعل على مقالتين . فقال بعضهم أنّه يبقى إلى أجل الفعل وأنّه يكون في حال الفعل ولا يكون أمرا به ، وأحال بعضهم أن يبقى الأمر ( ش ، ق ، 243 ، 1 )
- الأمر بالشيء نهي عن تركه ( ش ، ق ، 400 ، 1 )
- ( لا يسمّي الجبائي ) الأمر أمرا قبل كونه لأنّه إنّما يكون أمرا بقصد القاصد إلى ذلك وذلك أنّه قد يكون الشيء مخرجه مخرج الأمر وهو تهدّد ليس بأمر ( ش ، ق ، 523 ، 15 )
- إن سأل سائل عن الدليل على أنّ القرآن كلام اللّه غير مخلوق . قيل له : الدليل على ذلك قوله عزّ وجل :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ
( الروم : 25 ) وأمر اللّه هو كلامه ، وقوله فلمّا أمرهما بالقيام فقامتا لا يهويان ؟ كان قيامهما بأمره ، وقال عزّ وجلّ :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
( الأعراف : 54 ) فالخلق جميع ما خلق داخل فيه ، لأنّ الكلام إذا كان لفظه لفظا عاما فحقيقته أنّه عام ، ولا يجوز لنا أن نزيل الكلام عن حقيقته بغير حجّة ولا برهان . فلمّا قال :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ
كان هذا في جميع الخلق ، ولما قال :
وَالْأَمْرُ
ذكر أمرا غير جميع الخلق ، فدلّ ما وصفناه على أنّ أمر اللّه غير مخلوق ( ش ، ب ، 51 ، 6 )
- بقولهم : أمر اللّه نافذ ولا مردّ لأمره . قيل : لهذا وجهان : أحدهما أمر التكوين كقوله :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( يس : 82 ) ، فهذا لا مردّ له ، ويدخل في ذلك فعل الخلق جميعا ، وهو مثل الأول . والثاني أن يراد به حقيقة حق الأمر أن لا يرد عن الوجه الذي يكون الأمر وما به الأمر فيما لم يكن ، لم يخرج الأمر عن حدة وتزول الإدارة ؛ إذ هي المكوّن ، والأمر ليفعل به ( م ، ح ، 295 ، 9 )
- اعلم أنّ المشيئة صفة الشائي والإرادة صفة المريد ، والأمر صفة الآخر والعلم صفة العالم ، والكلام صفة المتكلّم ( م ، ف ، 17 ، 22 )
- الأمر هو استدعاء الفعل ، والفعل صفة المأمور لا صفة الآخر ( ب ، ن ، 82 ، 6 )
- أمّا الإعلام فهو فعل العلم . وأمّا الأمر والحكم