عدمه مرّة ثانية ، وأجاز إعادة الأعراض كما يجوز إعادة الأجسام ( ب ، أ ، 45 ، 8 )
- قال شيخنا أبو الحسن الأشعري رحمه اللّه : كل ما عدم بعد وجوده صحّت إعادته جسما كان أو عرضا . وقال القلانسي من أصحابنا يصحّ إعادة الأجسام ولا يصحّ إعادة الأعراض .
وبناه على أصله في أنّ المعاد يكون معادا لمعنى يقوم به ولا يصحّ قيام معنى بالعرض ، فلذلك أنكر إعادته . وذهب أبو الحسن إلى أنّ الإعادة ابتداء ثان ، فكما أنّ الابتداء الأوّل صحّ على الجسم والعرض من غير قيام معنى بالعرض ، فكذلك الابتداء الثاني صحيح عليه من غير قيام معنى به ( ب ، أ ، 234 ، 4 )
- قال الجبّائي ، الأعراض نوعان : باق وغير باق . وما صحّ بقاؤه منها صحّت إعادته بعد الفناء ، وما لا يصحّ بقاؤه فلا تصحّ إعادته .
وأجاز ابنه أبو هاشم إعادة جميع الأعراض إلّا ما يستحيل عليه البقاء عنده ، أو كان من مقدور العباد . ويصحّ عنده إعادة ما هو من جنس مقدور العباد إذا كان من فعل اللّه تعالى ( ب ، أ ، 234 ، 10 )
- قال أبو الهذيل كل ما أعرف كيفيّته من الأعراض فلا يجوز أن يعاد ، وكل ما لا أعرف كيفيّته فجائز أن يعاد ( ب ، أ ، 234 ، 12 )
- قالوا ( المعتزلة ) : القدرة الحادثة لا يتأتّى بها إعادة ما اخترع بها أولا ، ومعلوم أنّ الإعادة بمثابة النشأة الأولى . ولذلك استدلّ الإسلاميون على اقتدار الرّب على الإعادة باقتدار ، على ابتداء الفطرة ( ج ، ش ، 178 ، 1 )
- أمّا جواز الإعادة فالعقل يدلّ عليه ، ويدلّ عليه السمع أيضا ، كما ذكرنا في صدر السمعيّات .
وكل حادث عدم ، فإعادته جائزة ، ولا فصل بين أن يكون جوهرا أو عرضا . وذهب بعض أصحابنا إلى أنّ الأعراض لا تعاد ، بناء على أنّ المعاد معاد لمعنى ، فلو أعيد العرض لقام به معنى . وهذا لا أصل له عند المحقّقين ؛ فإنّ الإعادة بمثابة النشأة الأولى ، وليس المعاد معادا لمعنى ( ج ، ش ، 313 ، 5 )
- جوّزت المعتزلة إعادة الجواهر إذا عدمت ، وقسّموا الأعراض إلى ما يبقى وإلى ما لا يبقى ، وقالوا : ما لا يبقى منها كالأصوات والإرادات فلا يجوز إعادتها ، وكل عرض يستحيل بقاؤه يختصّ عندهم بوقت لا يجوز تقدير تقدّمه عليه ، ولا تقدير استيخاره عنه .
وأمّا الباقي من الأعراض ، فمنقسم إلى ما كان مقدورا للعبد ، وإلى ما لم يكن مقدورا له ؛ فأمّا ما كان مقدورا للعبد ، فلا يجوز من العبد إعادته ، ولا يصحّ من القديم أيضا إعادته عندهم ، وأمّا ما لم تتعلّق به قدرة العبد ، وهو باق من الأعراض ، فتجوز إعادته ( ج ، ش ، 313 ، 11 )
- أمّا الحشر فيعنى به إعادة الخلق . وقد دلّت عليه القواطع الشرعية وهو ممكن بدليل الابتداء . فإنّ الإعادة خلق ثان . ولا فرق بينه ، وبين الابتداء وإنّما يسمّى إعادة بالإضافة إلى الابتداء السابق . والقادر على الإنشاء ، والابتداء قادر على الإعادة ( غ ، ق ، 213 ، 4 )
- معنى الإعادة أن يبدّل بالوجود العدم الذي سبق له الوجود ( غ ، ق ، 214 ، 12 )
- معنى المثل أن يخترع الوجود لعدم لم يسبق له وجود . فهذا معنى الإعادة ( غ ، ق ، 214 ، 13 )
- إنّ الإبداء والإعادة متساويان في قدرة من هو قادر على الطرد والعكس من إخراج الميت من
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 147
مساهمون: سميح دغيم
ص١٤٧