اسم لجميع الخيرات فقد اختلفوا في ذلك خلافا يشبه أهل القول به ، وإلّا فلا معنى لاختلافهم ؛ / إذ احتجوا بقوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
( آل عمران :
85 ) ، وصيّروا لكل شيء يقبل إسلاما ، وكل خير إيمان ، وكل مقبول خير ، وكل خير مقبول ، فيكونان في الحقيقة واحدا . لكنهم فرّقوا بينهما استدلالا بتفريق الكتاب بقوله :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
( الحجرات : 14 ) ، فأذن لهم بالخبر عن الإسلام ولم يأذن لهم بالإخبار عن الإيمان ( م ، ح ، 393 ، 4 )
- روى في قصة جبريل فيما سأل رسول اللّه عن الإيمان فقال : أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرّه من اللّه ، وسأل عن الإسلام فقال : أن تشهد أن لا إله إلّا اللّه وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت . فقال في الأول : فإن فعلت هذا فأنا مؤمن ، وفي الثاني فأنا مسلم ، قال : نعم صدقت ( م ، ح ، 393 ، 12 )
- الإسلام هو إسلام المرء نفسه بكلّيتها ، وكذا كل شيء للّه تعالى بالعبودية للّه لا شريك فيه ( م ، ح ، 394 ، 18 )
- قال قوم : الإسلام في اللغة الإخلاص ( م ، ح ، 395 ، 1 )
- الإسلام هو الخضوع للّه تعالى والاستسلام له بالاختيار على ما هم عليه للّه بالخلقة والجوهر ، والإيمان لا يتوجه إلى هذا الوجه ( م ، ح ، 395 ، 9 )
- إنّ الإسلام معرفة اللّه تعالى بلا كيف ، ومحلّه الصدور مصادقة لقوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
( الزمر :
22 ) ( م ، ف ، 6 ، 10 )
- ما الإسلام ؟ فقال عليه السلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ( م ، ف ، 7 ، 16 )
- إنّ كل إيمان إسلام ، وليس كلّ إسلام إيمانا ، لأنّ معنى الإسلام الانقياد ، ومعنى الإيمان التصديق ، ويستحيل أن يكون مصدّق غير منقاد ، ولا يستحيل أن يكون منقاد غير مصدّق ؛ وهذا كما يقال : كل نبيّ صالح ، وليس كل صالح نبيّا ( ب ، ن ، 59 ، 1 )
- كان ( الأشعري ) يقول إنّ الإسلام هو الاستسلام والانقياد للحكم والمتابعة في الأمر ، وإن كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا إذا لم يكن استسلامه بالتصديق والإيمان ( أ ، م ، 155 ، 2 )
- بعض الناس ، فرّق بين المؤمن والمسلم ، واستدلّ على ذلك بقوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
( الحجرات : 14 ) فاللّه تعالى فصل بين الإيمان والإسلام ، فلو كانا جميعا بمعنى واحد لم يكن للفصل بينهما وجه ( ق ، ش ، 707 ، 8 )
- إنّ الإسلام أصله في اللغة التبرّؤ ، تقول أسلمت أمر كذا إلى فلان إذا تبرّأت منه إليه ، فسمّي المسلم مسلما لأنّه تبرّأ من كل شيء إلى اللّه عزّ وجلّ ، ثم نقل اللّه تعالى اسم الإسلام أيضا إلى جميع الطاعات ، وأيضا فإن التبرّؤ إلى اللّه من كل شيء هو معنى التصديق لأنّه لا يبرأ إلى اللّه تعالى من كل شيء حتى يصدق به ، فإذا أريد بالإسلام المعنى الذي هو خلاف الكفر وخلاف الفسق فهو والإيمان شيء