الموسوعة
أ
أبناء السبيل
- أرامل البلد ، والفقراء ، والمساكين ، وأبناء السبيل ، يحسن إليهم بقدر الإمكان ولا سيّما الجيران ، وإذا أبدوا ضرورتهم ولا سيّما في المواسم ونحوها
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( البقرة : 195 ) ، و
يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
( يوسف : 88 ) ، وليقس بما ذكرته ما تركته . واللّه تعالى ولي الإرشاد والإعانة . ( رس ، 133 ، 9 )
اتّصال المكوّنات
- عالم التكوين كيف ابتدأ من المعادن ثم النبات ثم الحيوان على هيئة بديعة من التدريج : آخر أفق المعادن متّصل بأول أفق النبات مثل الحشائش وما لا بذر له ؛ وآخر أفق النبات مثل النخل والكرم متّصل بأول أفق الحيوان مثل الحلزون والصدف ، ولم يوجد لهما إلا قوة اللمس فقط .
ومعنى الاتّصال في هذه المكوّنات أن آخر كل أفق منها مستعدّ بالاستعداد القريب لأن يصير أول أفق الذي بعده . واتّسع عالم الحيوان وتعدّدت أنواعه ، وانتهى في تدريج التكوين إلى الإنسان صاحب الفكر والروية ، ترتفع إليه من عالم القردة الذي اجتمع فيه الحسّ والإدراك ، ولم ينته إلى الروية والفكر بالفعل ، وكان ذلك أول أفق من الإنسان بعده . ( مقد 1 ، 404 ، 13 )
آثار الدولة
- إنّ آثار الدولة كلّها على نسبة قوتها في أصلها ، والسبب في ذلك أنّ الآثار إنّما تحدث عن القوّة التي بها كانت أولا ، وعلى قدرها يكون الأثر . فمن ذلك مباني الدولة وهياكلها العظيمة : فإنّما تكون على نسبة قوّة الدولة في أصلها ؛ لأنّها لا تتم إلّا بكثرة الفعلة واجتماع الأيدي على العمل والتعاون فيه : فإذا كانت الدولة عظيمة فسيحة الجوانب كثيرة الممالك والرعايا ، كان الفعلة كثيرين جدّا وحشروا من آفاق الدولة وأقطارها ، فتمّ العمل على أعظم هياكله . ( مقد 2 ، 556 ، 4 )
- من آثار الدول . . . حالها في الأعراس والولائم كما ذكرناه في وليمة وران وصنيع الحجّاج وابن ذي النون . . . ومن آثارها أيضا عطايا الدول وأنّها تكون على نسبتها . ويظهر ذلك فيها ولو أشرفت على الهرم ؛ فإنّ الهم التي لأهل الدولة تتكوّن على نسبة قوّة ملكهم وغلبهم للناس ، والهمم لا تزال مصاحبة لهم إلى انقراض الدولة . واعتبر ذلك بجوائز ابن ذي يزن لوفد قريش ، كيف أعطاهم من أرطال الذهب والفضّة والأعبد والوصائف عشرا عشرا ، ومن كرش العنبر واحدة ، وأضعف ذلك بعشرة أمثاله لعبد المطلب . ( مقد 2 ، 559 ، 3 )