تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1815

مساهمون:

ص١٨١٥

التقسيم :

اليمين باللّه وصفته وما في حكمه كتحريم الحلال ثلاث باعتبار الحكم ، وإن كان اليمين باعتبار العدد أكثر من أن يعدّ . الأول يمين غموس وهي الحلف على أمر ماض يتعمّد فيه الكذب ، مثل أن يحلف على شيء قد فعله مع علمه أنّه لم يفعله . والتقييد بالماضي باعتبار كثرة وقوعها ماضيا فإنّها تقع على الحال أيضا مثل أن يقول واللّه ما لهذا عليّ دين وهو كاذب . وبالجملة فاليمين الغموس حلف على أمر كاذب بعلم كذبه ماضيا كان أو حالا ، وسمّيت غموسا لأنّها تغمس صاحبها في النار . وقولهم يمين غموس إمّا تركيب توصيفي أو إضافي من قبيل إضافة الجنس إلى النوع ، وحكم هذه اليمين الإثم ولا شيء فيه إلّا التوبة والاستغفار . الثاني يمين لغو وهي أن يحلف على أمر ماض وهو يظنّ أنّه حقّ والأمر بخلافه ، مثل واللّه لقد فعلت كذا وهو يظنّ أنّه صادق ، أو واللّه ما فعلت وهو لا يعلم أنّه قد فعل . وقد تكون على الحال أيضا مثل أن يرى شخصا من بعيد فيحلف أنّه زيد فإذا هو عمرو ، أو يرى طائرا فيحلف أنّه غراب فإذا هو غيره . فالتقييد بالماضي باعتبار الغالب . فاليمين اللغو هي حلف على أمر كاذب يظنّه صادقا ماضيا كان أو حالا . وعن ابن عباس رضي اللّه عنه هو اليمين في الغضب . وقيل إنّ يمين اللّغو ما يجري على الألسنة من قولهم لا واللّه ، وبلى واللّه ، من غير اعتقاد في ذلك . واللّغو في اللغة هو الكلام الساقط الذي لا يعتدّ به . وحكم هذه رجاء العفو . والثالث اليمين المنعقدة وتسمّى معقودة أيضا وهي الحلف على الأمر المستقبل أن يفعله أو لا يفعله . فإذا حنث في ذلك لزمته الكفارة . ثم المنعقدة ثلاثة أقسام : مرسل ومؤقّت وفور . فالمرسل هو الخالي عن الوقت في الفعل ونفيه ، ففي الإثبات نحو واللّه لأضربنّ زيدا ما دام الحالف والمحلوف عليه قائمين لا يحنث ، وإن هلك أحدهما حنث . وفي النفي نحو واللّه لا أضرب زيدا يحنث أبدا فإن فعل المحلوف عليه مرة واحدة حنث ولزمته الكفارة ولا ينعقد اليمين ثانيا . والمؤقّت مثل واللّه لأشربنّ الماء الذي في هذا الكوز اليوم وفيه ماء فههنا لا يحنث ما لم يمض اليوم ، فإذا مضى ولم يفعل حنث . فإن مات قبل مضي اليوم لم يحنث عندهما . وعند أبي يوسف يحنث عند مضي اليوم . وأما يمين الفور فهي أن يكون ليمينه سبب ، فدلالة الحال توجب قصد يمينه على ذلك السبب ، وذلك كلّ يمين خرجت جوابا لكلام أو بناء على أمر فيتقيّد به بدلالة الحال ، نحو أن تتهيأ المرأة للخروج فقال إن خرجت فأنت طالق فقعدت ساعة ثم خرجت لا تطلق . هذا خلاصة ما في الدرر والجوهرة النيرة وجامع الرموز .

اليوم :

[ في الانكليزية ]
Day
[ في الفرنسية ]
Jour
بالفتح وسكون الواو في اللغة الوقت ليلا أو غيره قليلا أو غيره . وفي العرف من طلوع جرم الشمس ولو بعضها إلى غروب تمام جرمها ، وهكذا عند منجمي الفارس والروم . وفي الشرع من طلوع الصبح الصادق إلى غروب تمام جرم الشمس . والليل على الأول من غروب تمام جرم الشمس إلى طلوعه ، وعلى الثاني من غروب تمام جرم الشمس إلى طلوع الصبح الصادق . قال الإمام الرازي في التفسير الكبير : من الناس من قاس على آخر الليل أوله فاعتبر في حصول الليل زوال آثار الشمس . ثم هؤلاء منهم من اكتفى بزوال الحمرة في حصول الليل ومنهم من اعتبر ظهور الظلام التام وظهور الكواكب . لكن الفقهاء أجمعوا على أنّ أول النهار من طلوع الصبح الصادق وأول الليل من غروب تمام جرم الشمس ، وأجمعوا على بطلان هذه المذاهب . وقال بعض البراهمة : إنّ ما بين