عند المحدّثين حديث اختلف في سنده أو متنه الرواة المستوية في الصفات ، فإن ترجّحت صفة أحدهما على صفة الآخر بأن يكون أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عنه أو غيرهما من وجوه الترجيح فالحكم للراجح ، ولا يضطرب إليه .
فالاضطراب يقع في الإسناد وفي المتن وفيهما ، إلّا أنّ وقوعه في الإسناد أكثر ، وقلّ أن يحكم المحدّث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد كما في حديث فاطمة بنت قيس « 1 » قالت : ( سئلت أو سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الزكاة فقال : إنّ في المال حقّا سوى الزكاة ) « 2 » فهذا حديث قد اضطرب لفظه ومعناه ، فرواه الترمذي هكذا عن رواية شريك « 3 » عن أبي حمزة « 4 » عن الشّعبي « 5 » عن فاطمة ، ورواه ابن ماجة عن هذا الوجه بلفظ ( ليس في المال حقّ سوى الزكاة ) « 6 » ، فهذا اضطراب لا يقبل التأويل . هكذا يستفاد من خلاصة الخلاصة وشرح النخبة وشرحه .
مضمون الجملة :
[ في الانكليزية ]
Meaning of a sentence
،
content
[ في الفرنسية ]
Sens d'une phrase
،
contenu
عند النحاة قد يراد به مصدر تلك الجملة المضاف إلى الفاعل ، أي فيما إذا كان مناط الفائدة نسبة المسند إلى الفاعل . فمضمون قام زيد مثلا قيام زيد . وإلى المفعول أي فيما إذا كان مناط الفائدة النسبة الإيقاعية . فمضمون ضرب زيد على البناء للمفعول ضرب زيد بمعنى مضروبية زيد . والمصدر المقيّد بالحال فيما إذا كان مناط الفائدة الحال نحو أصحب مع زيد مسرورا فإمّا أن تنفعه أو ينفعك ، فإنّ مضمون الجملة هنا صحبة زيد وقت السرور فاحفظه فإنّه من المواهب الدقيقة الجليلة ، هكذا ذكر المولوي عصام الدين في حاشية الفوائد الضيائية في بحث المفعول المطلق . وقد يراد به ما يفهم من الجملة ولم تكن الجملة موضوعة له كالاعتراف المفهوم من قولنا له عليّ ألف درهم ، والحقّ المفهوم من قولنا زيد قائم ، كذا ذكر أبو البقاء في حاشية الفوائد الضيائية في هذا المقام .
مضمون اللغتين :
[ في الانكليزية ]
Speech in two languages
[ في الفرنسية ]
Discours bilingue
هو عند البلغاء أن يأتي الكاتب أو الشاعر بكلام متضمّنا معنى في لغتين ، أي يمكن قراءته بلغتين ومثاله الشعر التالي وترجمته :
بهاء خان بيتي كن مع بهاء * عندك ميل فاترك الجهل
هذا إذا قرأنا بعض الشّعر باللغة العربية وأمّا بالفارسية فالمعنى ركيك وهو : بهاء خان عندك ، كن مع بهاء . هذا معنى المصراع الأوّل .
ثم يقول : المعنى الفارسي ظاهر وأمّا بالعربي فكما ذكرنا أعلاه وأمّا المصراع الثاني فعلى
هامش
( 1 ) هي فاطمة بنت قيس بن خالد الفهرية ، أخت الضحاك . صحابية مشهورة من المهاجرات الأوائل ، عاشت حتى خلافة معاوية . التقريب 751 .
( 2 ) سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الزكاة فقال : « إن في المال حقا سوى الزكاة » . سنن الترمذي كتاب الزكاة ، باب ما جاء في أن في المال حقا . . ، ح 660 ، 3 / 48 .
( 3 ) هو شريك بن عبد اللّه بن الحارث النخعي الكوفي ، أبو عبد اللّه . ولد في بخارى عام 95 ه / 713 م وتوفي بالكوفة عام 177 ه / 794 م . عالم بالحديث ، فقيه ، سريع البديهة والذكاء ، تولى القضاء .
الاعلام 3 / 163 ، وفيات الأعيان 1 / 225 ، تذكرة الحفاظ 1 / 214 ، تاريخ بغداد 9 / 279 .
( 4 ) هو طلحة بن يزيد الإيلي ، أبو حمزة ، مولى الأنصار ، نزل الكوفة . وثقة ، النسائي ، ويعد من الطبقة الثالثة .
التقريب 283
( 5 ) الشعبي من التابعين ، وقد سبقت ترجمته .
( 6 ) ( ليس في المال حق سوى الزكاة ) ، سنن ابن ماجة ، كتاب الزكاة ، باب ما أدى زكاته ليس بكنز ، ح 1789 ، 1 / 570 .