دوام الأوقات . وقيل علامة المراقبة إيثار ما آثره اللّه وتعظيم ما عظّمه وتصغير ما صغّره اللّه كذا في خلاصة السلوك . وفي أسرار الفاتحة المراقبة عبارة عن مراعاة السّرّ بملاحظة الحقّ . وقال الخواص هي خلوص السّر والعلانية للّه تعالى .
وقال بعضهم هي خروج النّفس عن حولها وقوتها متعرّضا لنفحات لطفه ورضاه معترضا عمّا سواه مستغرقا في بحر هواه مشتاقا إلى لقاه ، وبدايتها صيانة الأعضاء والجوارح من المخالفات ونهايتها هي مراقبة الرقيب الحقيقي بالمشاهدات . وقال الواسطي أفضل الطاعات حفظ الأوقات وهو أن لا يطالع العبد غير حدّه ولا يراقب غير ربّه ولا يقارن غير وقته . ومراقبة الخواطر عندهم قد سبقت في المقدمة في بيان علم السلوك . والمراقبة عند أهل العروض هي كون الحرفين بحيث لا يجوز ثبوتهما معا ولا سقوطهما معا ، بل يجب أن تسقط إحداهما وتثبت الأخرى ، وذلك تقع بين ساكني سببين حفيفين هما بين وتدين ، أولهما مقرون وثانيهما مفروق هكذا في عنوان الشرف وبعض الرسائل [ في ] « 1 » العروض العربي . وفي جامع الصنائع :
المراقبة اجتماع سببين من شأنهما أن يسقط أحدهما البتة . وعند القرّاء كون الكلمتين بحيث يوقف على أحدهما فحسب . قال صاحب الإتقان : قد يجيزون الوقف على حرف وعلى غيره ويكون بين الوقفين مراقبة على التضاد ، فإذا وقف على أحدهما امتنع الوقف على الآخر ، كمن أجاز الوقف على لا ريب ، فإنّه لا يجيزه على فيه ، والذي يجيزه على فيه لا يجيزه على لا ريب ؛ وكالوقف على وما يعلم تأويله إلّا اللّه ، بينه وبين الراسخون في العلم مراقبة .
قال ابن الجزري : وأوّل من نبّه على المراقبة في الوقف أبو الفضل الرازي « 2 » أخذه من المراقبة في العروض انتهى . والبعض يسمّيها معانقة أيضا .
مراكز بحران :
[ في الانكليزية ]
Mansions of the moon
[ في الفرنسية ]
Mansions de la lune
عند المنجّمين عبارة عن وصول القمر لدرجات معيّنة من فلك البروج ، ويقال لها أيضا تأسيسات القمر . وهي مذمومة في اختيارات الأمور وهي في غاية النحوسة . أي أنّه عندما يصل القمر لتلك الدّرجات فينبغي الحذر في تلك الأوقات .
وثمة اختلاف في عدد التّأسيسات ، فبعضهم اعتبرها ثمانية وبعضهم عشرة وهو المعتمد .
التّأسيس الأوّل : من الاجتماع الحقيقي في البعد الثاني عشر للدرجة .
التّأسيس الثاني : في البعد الخامس والأربعين .
التّأسيس الثالث : في البعد التسعين .
التّأسيس الرابع : في البعد المائة والثلاثين .
التّأسيس الخامس : في البعد المائة والثامن والثلاثين .
وقبل هذه النقطة الاستقبال جزء من الاجتماع المذكور أيضا خمسة في مقابل درجات هذه التأسيسات مذكورة ، يعني : التأسيس الأول
هامش
( 1 ) [ في ] ( + م ) .
( 2 ) هو الفضل بن شاذان بن الخليل ، أبو محمد الأزدي النيسابوري ، توفي عام 260 ه / 874 م . من فقهاء الإمامية ، له مؤلفات عديدة وكان من علماء الكلام .