والرّزق يوما بيوم . وفي شرح القدوري « 1 » :
العطاء ما يفرض للمقاتلين والرّزق ما يجعل لفقراء المسلمين إذا لم يكونوا مقاتلة كذا في المغرب ، هكذا في البرجندي في كتاب الجهاد في ذكر الجزية ، والعطيّة مرادف العطاء . وفي جامع الرموز الرّزق يقال للعطاء الجاري دنيويا أو دينيا وللنصيب ولما يصل إلى الجوف ويتغذى به . وفي فصل العاقلة « 2 » العطاء ما فرض لإنسان في بيت المال في كلّ سنة لا لحاجته ، والرّزق ما فرض له بقدر حاجته ، والكفاية ما فرض له كلّ شهر أو يوم مما يكفيه كما في الكرماني . وفي الظهيرية أنّ العطية ما فرض للمقاتلة والرّزق ما لغيرهم من فقراء المسلمين ، فإن اجتمع العطية والرّزق في أحد أخذ الدّية من العطية كما في الاختيار انتهى .
العطف :
[ في الانكليزية ]
Inflexion
،
conjunction
،
coordination
[ في الفرنسية ]
Inflexion
،
conjonction
،
coordination
بالفتح وسكون الطاء المهملة في اللغة الإمالة . وعند النحاة يطلق على المعنى المصدري وهو أن يميل المعطوف إلى المعطوف عليه في الإعراب أو الحكم كما وقع في المكمل « 3 » ، وعلى المعطوف وهو مشترك بين معنيين الأول العطف بالحرف ويسمّى عطف النّسق بفتح النون والسين أيضا لكونه مع متبوعه على نسق واحد ، وهو تابع يقصد مع متبوعه متوسطا بينهما إلى إحدى الحروف العشرة ، وهي الواو والفاء وثم وحتى وأو وأمّا وأم ولا وبل ولكن ، وقد يجيء إلّا أيضا على قلّة كما في المغني . والمراد بكون المتبوع مقصودا أن لا يذكر لتوطئة ذكر التابع ، فخرج جميع التوابع .
أمّا غير البدل فلعدم كونه مقصودا . وأمّا البدل فلكونه مقصودا دون المتبوع . ولا يخرج المعطوف بلا وبل ولكن وأم وأمّا وأو لعدم كون متبوعه مذكورا توطئة . وقيد التوسّط لزيادة التوضيح لأنّ الحدّ تام بدونه جمعا ومنعا هكذا في شروح الكافية ؛ إلّا أنّهم زادوا قيد النسبة فإنهم قالوا هو تابع مقصود بالنسبة مع متبوعه لأنّهم أرادوا تعريف نوع منه وهو عطف الاسم على الاسم . وأمّا نحن فأردنا تعريفه بحيث يشتمل غيره أيضا كعطف الجملة على الجملة التي لا محلّ لها من الإعراب لظهور أنّ التابع هناك غير مقصود بالنسبة مع متبوعه ، إذ لا نسبة هناك مع المتبوع ، كما وقع في الهداد .
التقسيم
في المغني العطف ثلاثة أقسام . الأول العطف على اللفظ وهو الأصل ، نحو ليس زيد بقائم ولا قاعد بالجر ، وشرطه إمكان توجّه العامل إلى المعطوف . فلا يجوز في نحو ما جاءني من امرأة ولا زيد إلّا الرفع عطفا على الموضع لأنّ من الزائدة لا تعمل في المعارف .
والثاني العطف على المحلّ ويسمّى بالعطف
هامش
( 1 ) القدوري مختصر في فقه الحنفية ، سمّي باسم مؤلفه وهو العلامة أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن حمدان البغدادي المعروف . بالقدوري الحنفي ( - 428 ه ) . أما شرح القدوري فللزاهدي ، نجم الدين أبو الرجاء مختار بن محمود بن محمد الزاهري القزويني ( - 658 ه ) سلسلة فهارس الكتبات الخطية النادرة ، فهرس كتب المكتبة الأزهرية 1364 ه / 1945 م ، 1365 ه / 1946 م طبعة الأزهر ، ج 2 / 193 ، 235 .
( 2 ) فصل أو باب معروف في بعض كتب الفقه .
( 3 ) المكمل في شرح المفصل ، الشرح لمظهر الدين محمد من علماء القرن السابع الهجري على المفصل لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ( - 538 ه ) وقد فرغ من تأليفه أي الشرح عام ( 659 ه )
كشف الظنون 2 / 1776 ، فهرس الكتب العربية بدار الكتب المصرية لغاية 1925 م ، طبع 1345 ه / 1926 م ، 2 / 164 .