تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1149

مساهمون:

ص١١٤٩
مشاركتها في الفعل فمستقر في موضع الحال سمّي مستقرا لتعلّقه بفعل الاستقرار ، وهو مستقرّ فيه حذف للاختصار . وإذا قصد كونه مصاحبا له في تعلّق الفعل فلغو . ففي قوله اشتر الفرس بسرجه على الأول السّرج غير مشترى ، ولكن الفرس كان مصاحبا للسّرج حال الشّراء ، والتقدير اشتر الفرس مصاحبا للسّرج . وعلى الثاني كان السّرج مشترى والمعنى اشترهما معا . والظرف المستقر إذا وقع بعد المعرفة يكون حالا نحو مررت بزيد في الدار أي كائنا في الدار ، ويقع صلة نحو :
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ
« 1 » وخبرا نحو في الدار زيد أم عندك ، وبعد القسم بغير الباء :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
« 2 » ويكون متعلّقه مذكورا بعده على شريطة التفسير نحو يوم الجمعة صمت . ويشترط في الظرف المستقر أن يكون المتعلّق متضمنا فيه ، وأن يكون من الأفعال العامة ، وأن يكون مقدّرا غير مذكور . وإذا لم توجد هذه الشروط فالظرف لغو . وقال بعضهم ماله حظّ من الإعراب ولا يتمّ الكلام بدونه بل هو جزء الكلام فهو مستقرّ وليس اللغو كذلك لأنّه متعلّق لعامله المذكور ، والإعراب لذلك العامل ، ويتمّ الكلام بدونه ، وحقّ اللغو التأخير لكونه فضلة ، وحقّ المستقر التقديم لكونه عمدة ومحتاجا إليه . ومما ينبغي أن ينبّه عليه هو أنّ مثل كان أو كائن المقدّر في الظروف المستقرة ليس من الأفعال الناقصة بل من التامة بمعنى ثبت وحصل أو ثابت وحاصل ، والظرف بالنسبة إليه لغو وإلّا لكان الظرف في موقع الخبر له فيكون بالنسبة إليه مستقرا لا لغوا ، لأنّ اللغو لا يقع موقع متعلّقه في وقوعه خبرا فيلزم أن يقدّر كان أو كائن آخر .

الظّفرة :

[ في الانكليزية ]
Pterygion ( thickening of the conjunctive )
[ في الفرنسية ]
pterygion ( epaississement de la conjonctive )
بفتح الظاء والفاء وبضمها وسكون الفاء اشتهر عند الأطباء كأنّهم شبهوها بالظّفر في بياضها وصلابتها ، ولذا يقال لها بالفارسية ناخنه ، وهي زيادة عصبة تنبت في المآق وتمدّ حتى تنبسط على السواد وتمنع الإبصار كذا في بحر الجواهر .

الظّل :

[ في الانكليزية ]
Shadow
[ في الفرنسية ]
Ombre
بالكسر قيل هو الضوء الثاني وهو الحاصل من مقابلة المضيء بغيره ، وقيل هو الضوء الثاني الحاصل من مقابلة الهواء المضيء . فالضوء الحاصل على وجه الأرض حال الإسفار وعقيب الغروب ظلّ بالتفسيرين فإنّه مستفاد من مقابلة الهواء المضيء بالشمس . والحاصل على وجه الأرض من مقابلة القمر ظلّ على التفسير الأول لكون القمر مضيئا بالغير دون التفسير الثاني لعدم كون المضيء بالغير هواء فالتفسير الأول أعمّ مطلقا من الثاني . ثم للظلّ مراتب كثيرة متفاوتة بالشّدّة والضّعف ، وطرفاه النور والظلمة . فالحاصل في فناء الجدار أقوى وأشدّ من الحاصل في البيت لكونه مستفادا من الأمور المستضيئة من مقابلة الشمس الواقعة في جوانبه . ثم الحاصل في البيت أقوى من الحاصل في المخدع وهو الخزانة لأنّ الأول مستفاد من المضيء بالشمس والثاني مستفاد من الأول ، فاختلفت أحوال هذه الأظلال لاختلاف معداتها قوة وضعفا ، وكذا الحال في البيت تختلف شدة وضعفا لصغر الكوّة ، أي الثقبة وكبرها ، فإنّه كلما كانت الكوّة أكبر كان الظلّ الحاصل في البيت أشدّ ، وكلما كانت أصغر
هامش
( 1 ) الأنبياء / 19 ( 2 ) الليل / 1