يجب عليه النظر في الأرجح فيهما ويتعين الأرجح عنده للتقليد .
فائدة :
إذا عمل العامي بقول المجتهد في حكم مسئلة فليس له الرجوع منه إلى غيره اتفاقا .
وأمّا في حكم مسئلة أخرى فيجوز له أن يقلّد غيره على المختار ، فلو التزم مذهبا معينا وإن كان لا يلزمه كمذهب مالك ، ففيه ثلاثة مذاهب . الأول يلزم والثاني لا يلزم والثالث إن قلّد أي عمل لا يرجع ، وإلّا جاز . هكذا يستفاد من العضدي وحواشيه وغيرها .
التّقليل :
[ في الانكليزية ]
Inflexion of the voice
[ في الفرنسية ]
Inflexion vocalique
عند القراء هو الإمالة .
التّقوى :
[ في الانكليزية ]
Piety
،
devotion
[ في الفرنسية ]
piete
،
devotion
أصلها وقوى بكسر الواو وقد تفتح من الوقاية ، أبدلت الواو تاء كما في تراث وتخمة .
وهي لغة جعل النفس في وقاية مما يخاف .
وشرعا امتثال الأوامر واجتناب النواهي ، وبعبارة أخرى حفظ النفس عن الآثام ، وما ينجرّ إليها .
وعند الصوفية التبري ممّا سوى اللّه بالمعنى المعروف المقرّر عندهم ، كذا في فتح المبين شرح الأربعين للنووي . وقال المحقق التفتازاني في حاشية العضدي هو شرعا الاحتراز عمّا يذمّ به شرعا والمروءة عرفا ، فزاد قيد المروءة . وفي خلاصة السلوك التقوى عند أهل السلوك هو أن لا ترى في قلبك شيئا سواه ، كذا قال الإمام جعفر الصادق . وقيل هو أن تزيّن سريرتك للحق كما تزيّن علانيتك للخلق . وقيل هو ترك ما دون اللّه . وفي مجمع السلوك التقوى لغة پرهيز كاري وشرعا يرجع إلى ترك ما فيه إساءة . ولمّا كانت الإساءة مختلفة بالنسبة إلى مقام مقام اختلفت الأقوال في تفسيره ، وذلك لأنّ للإيمان مراتب .
الأولى مجرد كلمة لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه مع قبول الشرائع . والثانية الإيمان مع العمل بالشرائع فهذا الإيمان يزيد وينقص إذ معه التقوى عن المحرّمات مع الأخذ بالرّخص والتأويلات . والثالثة الإيمان مع العمل بالشرائع ومع التقوى بمعنى الاحتراز عن الشّبهات والأخذ بالعزائم والحذر عن الرّخص والتأويلات . والرابعة علم الإحسان ومعه التقوى أيضا وهو التقوى عن كل شيء سواه . وقال ابن عمر : « 1 » المتّقي الذي لا يرى نفسه خيرا من أحد . وقال أبو يزيد « 2 » : المتقي إذا قال قال للّه تعالى ، وإذا سكت سكت للّه تعالى ، وإذا ذكر ذكر للّه تعالى ، وقال النووي : المتقي الذي يحبّ للناس ما يحبّ لنفسه ، فسمع جنيد فقال :
بل هو الذي يحبّ للناس أكثر مما يحبّ لنفسه .
وقيل التقوى ترك الشّبهات انتهى .
التّقويم :
[ في الانكليزية ]
Rectification
،
astronomic statement
،
almanac
[ في الفرنسية ]
Rectification
،
releve astronomique
،
almanach
في اللغة بمعنى التصحيح أو التقييم . وفي اصطلاح المنجّمين عبارة عن دفتر يكتب فيه المنجّمون أحوال النجوم بعد استخراجها من
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ، أبو عبد الرحمن . ولد بمكة عام 10 ق ه / 613 م . وتوفي فيها عام 73 ه / 692 م . صحابي جليل ، من أعزّ بيوتات قريش في الجاهلية كان جريئا في الحق . نشأ في الاسلام وهاجر إلى المدينة وشهد الفتح مع النبي صلى اللّه عليه وسلم . كان زاهدا عدلا على سيرة والده . وعرضت عليه الخلافة فرفضها . الاعلام 4 / 108 ، تهذيب الأسماء 1 / 278 ، طبقات ابن سعد 4 / 105 ، حليه الأولياء 1 / 292 ، صفة الصفوة 1 / 228 .
( 2 ) هو طيفور بن عيسى البسطامي ، أبو يزيد . ولد في خراسان عام 188 ه / 804 م . وتوفي فيها عام 261 ه / 875 م . زاهد مشهور . له أخبار كثيرة في التصوف . الاعلام 3 / 235 ، طبقات الصوفية 67 ، وفيات الأعيان 1 / 240 ، ميزان الاعتدال 2 / 481 ، حليه الأولياء . 10 / 33 ، طبقات الشعراني 1 / 65 ، دائرة المعارف الاسلامية 3 / 331 .