يمنع الحكم من غير أن يتعرّض للدليل إلّا أنّ كلّ واحد منهما في النصوص مستلزم للآخر ، فإنّ تخلف المدلول عن الدليل فيها لا يكون إلّا لمانع ، فذلك المانع معارض للدليل فيما تخلّف عنه ، وكذا إذا تعارض النّصّ يكون الحكم متخلفا عن كلّ واحد لا محالة فيتحقّق التناقض كذا في التلويح وغيره .
التعاكس والتعكيس :
[ في الانكليزية ]
The contrary
[ في الفرنسية ]
Le contraire
عند المحاسبين هو العكس كما سيأتي .
التعاند :
[ في الانكليزية ]
Opposition
[ في الفرنسية ]
Opposition
بالنون عند الحكماء هو التقابل بين أمرين وجوديين بحيث لا يتوقّف تعقّل كلّ منهما على تعقّل الآخر ولا يكون بينهما غاية الخلاف والتباعد ، وهذان الأمران يسمّيان بالمتعاندين كالحمرة والصفرة فإنّهما متعاندان ، وقد سبق أيضا في لفظ التضاد .
التّعجّب :
[ في الانكليزية ]
Astonishment
،
admiration
[ في الفرنسية ]
Etonnemet
،
admiration
عند أهل العربية من أقسام الخبر على الأصح قال ابن فارس : هو تفضيل الشيء على أضرابه . وقال ابن الصائغ : « 1 » استعظام صفة خرج بها المتعجّب منه عن نظائره . وقال الزمخشري : معنى التعجب تعظيم الأمر في قلوب السامعين لأنّ التعجّب لا يكون إلّا من شيء خارج عن نظائره وأشكاله . وقال الرماني : « 2 » المطلوب في التعجب الإبهام لأنّ من شأن الناس أن يتعجّبوا مما لا يعرف سببه ، فكلّما استبهم السبب كان التعجب أحسن . قال واصل : التعجب إنما هو للمعنى الخفي سببه والصيغة الدالّة عليه تسمّى تعجّبا مجازا ، قال ومن أجل الإبهام لم تعمل نعم إلّا في الجنس من أجل التفخيم ليقع التفسير على نحو التفخيم بالاضمار قبل الذكر . ثم إنّهم قد وضعوا للتعجّب صيغا من لفظه وهي ما أفعله وأفعل به ومن غير لفظه نحو كبر كقوله تعالى
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
« 3 » .
فائدة :
إذا ورد التعجّب من اللّه صرف إلى المخاطب نحو
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
« 4 » أي هؤلاء يجب أن يتعجّب منهم . وإنّما لا يوصف اللّه تعالى بالتعجّب لأنّه استعظام يصحبه الجهل وهو منزّه عن ذلك . ولهذا يعبّر جماعة بالتعجيب بدله أي أنّه تعجيب من اللّه سبحانه للمخاطبين . ونظير هذا بمجيء الدعاء والترجّي منه تعالى إنّما هو بالنّظر إلى ما يفهمه العرب ، أي هؤلاء مما يجب أن يقال لهم عندكم هذا .
ولذلك قال سيبويه في قوله تعالى
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
« 5 » المعنى اذهبا على رجائكما وطمعكما كذا في الإتقان في نوع الخبر والإنشاء .
التّعدّي :
[ في الانكليزية ]
Transitive verb
[ في الفرنسية ]
Verbe transitif
بالدال لغة التجاوز . وفي اصطلاح النحاة
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن علي ، شمس الدين الحنفي الزمردي ، ابن الصائغ . ولد عام 708 ه / 1308 م . وتوفي عام 776 ه / 1375 م . أديب ، عالم . تولى القضاء والإفتاء . له العديد من المؤلفات . الاعلام 6 / 192 ، بغية الوعاة 65 ، الدرر الكامنة 3 / 499 ، شذرات الذهب 6 / 248 ، الفوائد البهية 175 .
( 2 ) هو علي بن عيسى بن علي بن عبد اللّه ، أبو الحسن الرماني . ولد ببغداد عام 296 ه / 908 م . وفيها توفي عام 384 ه / 994 م . من كبار النحاة . معتزلي مفسّر . له أكثر من مائة مصنف . الاعلام 4 / 317 ، بغية الوعاة 344 ، وفيات الأعيان 1 / 331 ، تاريخ بغداد 12 / 16 ، مفتاح السعادة 1 / 142 ، إنباه الرواة 2 / 294 .
( 3 ) الكهف / 5 .
( 4 ) البقرة / 175 .
( 5 ) طه / 44 .