أراد أن يخرج منه إلى الغرض المسوق لأجله فصل بينه وبين ذكر اللّه تعالى بقوله أما بعد ، ومن الاقتضاب الذي يقرب من التخلّص ما يكون بلفظ هذا كقوله تعالى بعد ذكر الجنة :
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
« 1 » ومنه قول الكاتب عند إرادة الانتقال من حديث إلى حديث آخر :
هذا باب ، فإن فيه نوع ارتباط حيث لم يبتدأ الحديث فجأة . ومن هذا القبيل لفظة أيضا في كلام المتأخرين من الكتّاب . وقد جعل البعض هذا النوع قريبا من حسن التخلّص ، كذا في المطول .
ويقول في جامع الصنائع : إنّ تعريف الاقتضاب هو تعريف الاشتقاق ، إلّا إذا كان هنا لا معنى للمقارنة ، وهذا يكون في الفارسية .
ومثاله :
يا من إذا أخذ حصانك الأبيض في الجولان * فإنه يثير الغبار حتى يبلغ عنان السماء « 2 »
الاقتطاع :
[ في الانكليزية ]
Omission
،
cut
[ في الفرنسية ]
Omission
،
coupure
هو عند أهل المعاني حذف بعض الكلمة ، وأنكر وروده في القرآن ابن الأثير ، وردّ بعضهم وجعل منه فواتح السور على القول بأن كل حرف منها اسم من أسمائه تعالى . وادعى بعضهم أن الباء في قوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
« 3 » أول كلمة بعض ثم حذف الباقي ، ومنه قراءة :
وَنادَوْا يا مالِكُ
« 4 » بالترخيم ، ولمّا سمعها بعض السلف قال ما أغنى أهل النار عن الترخيم . وأجاب بعضهم بأنهم من شدّة ما هم فيه عجزوا عن إتمام الكلمة . ويدخل في هذا حذف همزة أنا في قوله :
لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي
« 5 » إذ الأصل لكن أنا حذفت همزة أنا تخفيفا وأدغمت النون في النون ، كذا في الإتقان في فصل الحذف .
الإقرار :
[ في الانكليزية ]
Confession
[ في الفرنسية ]
Aveu
بالراء مأخوذ من القرار بمعنى الثبات ، وهو في الشرع إخبار بحق لآخر عليه . فقولنا إخبار أي إعلام بالقول ، فإذا أشار ولم يقل شيئا لم يكن إقرارا ، ويدخل فيه ما إذا كتب إلى الغائب . أمّا بعد فله عليّ كذا ، فإنه كالقول شرعا . وقولنا بحق أي بما يثبت من عين أو غيره ، لكن لا يستعمل إلّا في حق المالية ، فيخرج عنه ما دخل من حق التعزير ونحوه .
وقولنا لآخر عليه أي لغير المخبر على المخبر ، ويحترز به عن الإنكار والدعوى والشهادة ولا ينقض على ما ظن بإقرار الوكيل والولي ونحوهما لنيابتهم مناب المنويات شرعا هكذا في جامع الرموز .
الأقران :
[ في الانكليزية ]
Similar narrators and trustworthy
[ في الفرنسية ]
Narrateurs semblables et dignes de foi
بفتح الهمزة عند المحدّثين هم الرواة المتشاركة أي الموافقة في السنّ واللّقي أي الإسناد والأخذ عن المشايخ في شرح النخبة ، وشرحه أن تشارك الراوي ومن روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية مثل السن واللقي فهو النوع الذي يقال له رواية الأقران لأنه حينئذ يكون راويا عن قرينه ، وهذا باعتبار الغالب وإلّا
هامش
( 1 ) ص / 55 .
( 2 ) ودر جامع الصنائع گويد تعريف اقتضاب تعريف اشتقاق است مگر آنكه اين اينجا مقارنت معنى نباشد واين در پارسى آيد مثاله . شعر . اى كه چون خنك تو جولان برگرفت گرد گردا گرد گردون گرد كرد .
( 3 ) المائدة / 6 .
( 4 ) الزخرف / 77 . يا مال للترخيم كما أشار المؤلف . والترخيم هو حذف الحرف الأخير من الاسم .
( 5 ) الكهف / 38 .