تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨
كقولنا إما أن يكون هذا العدد زوجا وإمّا أن يكون فردا . وإمّا في الصدق فقط ، أي من غير أن تتنافيا في الكذب بل يمكن اجتماعهما على الكذب وتسمّى مانعة الجمع كقولنا إمّا أن يكون هذا الشيء شجرا وإمّا أن يكون حجرا . وإمّا في الكذب فقط ، أي من غير أن تتنافيا في الصدق وتسمّى مانعة الخلوّ كقولنا إمّا أن يكون هذا الشيء لا شجرا وإمّا أن يكون لا حجرا . والمنفصلة السّالبة هي التي يحكم فيها بسلب ذلك التنافي إمّا فيهما معا ، وتسمّى حقيقية كقولنا ليس إمّا أن يكون هذا الحيوان إنسانا وإمّا أن يكون كاتبا ، أو في الصدق فقط وتسمّى مانعة الجمع كقولنا ليس إمّا أن يكون زيد إنسانا أو يكون ناطقا ، أو في الكذب فقط وتسمّى مانعة الخلو كقولنا ليس إمّا أن يكون هذا إنسانا أو يكون فرسا . ثم المنفصلة مطلقا حقيقية كانت أو مانعة الجمع أو مانعة الخلو موجبة كانت أو سالبة إن حكم فيها بالتّنافي أو بسلب التّنافي مطلقا سميّت منفصلة مطلقة . وإن قيّد التنافي أو سلبه بالعناد سمّيت منفصلة عنادية . وإن قيّد بالاتفاق سمّيت منفصلة اتّفاقية . اعلم أنّ كلّية الشّرطية أي كونها كلّية أن يكون التالي لازما في المتّصلة اللزومية ومعاندا في المنفصلة العنادية على جميع التقادير « 1 » ، أي الأوضاع التي لا تنافي مقدمية المقدّم أي يمكن حصول المقدّم عليها سواء كانت محالة في أنفسها كقولنا كلّما كان الفرس إنسانا كان حيوانا ، فإنّ معناه أنّ لزوم حيوانية الفرس ثابت للإنسانية على جميع الأوضاع التي يمكن اجتماعها مع إنسانية الفرس من كونه ضاحكا أو كاتبا أو ناطقا ، إلى غير ذلك ؛ وهي محالة في أنفسها أو لم تكن محالة كقولنا كلّما كان زيد إنسانا كان حيوانا ، فمعناه أنّ لزوم حيوانية زيد للإنسانية ثابت مع كل وضع يمكن أي يجامع إنسانية زيد من كونه قائما أو قاعدا أو كاتبا إلى غير ذلك ، وهي ممكنة في أنفسها . وجزئية الشّرطية أن يكون التالي لازما أو معاندا للمقدّم على وضع معيّن ، وإهمالها بإهمال الأوضاع ، والأمثلة غير خافية . وبالجملة فالحكم في الشرطية إن كان على تقدير معيّن فالشّرطية مخصوصة وشخصيّة ، وإلّا فإن بيّن كمية الحكم بأنّه على جميع التقادير أو بعضها فمحصورة كلّية أو جزئية ، وإلّا فمهملة ، والطبيعية هاهنا غير معقولة .

الشّرع :

[ في الانكليزية ]
Law
،
religious law
[ في الفرنسية ]
Loi
،
loi religieuse
بالفتح وسكون الراء المهملة لغة مشرعة الماء ، وهو مورد الشاربة والشريعة كذلك أيضا . وشرعا ما شرع اللّه تعالى لعبادة من الأحكام التي جاء بها نبي من الأنبياء صلّى اللّه عليه وسلم وعلى نبينا وسلم سواء كانت متعلّقة بكيفية عمل وتسمّى فرعية وعملية ، ودوّن لها علم الفقه ، أو بكيفية الاعتقاد وتسمّى أصلية واعتقادية ، ودوّن لها علم الكلام . ويسمّى الشرع أيضا بالدين والملّة ، فإنّ تلك الأحكام من حيث إنّها تطاع لها « 2 » دين ، ومن حيث إنّها تملى وتكتب ملّة ، ومن حيث إنّها مشروعة شرع . فالتفاوت بينها بحسب الاعتبار لا بالذات ، إلّا أنّ الشريعة والملّة تضافان إلى النبي عليه السلام وإلى الأمة فقط استعمالا ، والدين يضاف إلى اللّه تعالى أيضا . وقد يعبّر عنه بعبارة أخرى فيقال : هو وضع إلهي يسوق ذوي العقول باختيارهم المحمود إلى الخير بالذّات ، وهو ما يصلحهم في معاشهم ومعادهم ، فإنّ الوضع الإلهي هو الأحكام التي جاء بها نبي من الأنبياء عليهم وعلى نبينا
هامش
( 1 ) التقارير ( م ) . ( 2 ) لها ( - م ) .