تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 975

مساهمون:

ص٩٧٥
الأسماع الثاني تعليم الرحمن القرآن لعباده المخصوصين بذاته الذين نبّه عليهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقوله : « أهل القرآن أهل اللّه وخاصته » « 1 » فيسمع العبد الذاتي مخاطبة الأوصاف والأسماء للذات فيجيبها إجابة الموصوف للصّفات ، وهذا السّماع الثاني أعزّ من السّماع الكلامي ، فإنّ الحقّ إذا أعار عبده الصفة السمعية يسمع ذلك العبد كلام اللّه بسمع اللّه ، ولا يعلم ما هي عليه الأوصاف والأسماء مع الذّات في الذّات ، ولا تعدّد بخلاف السمع الثاني الذي يعلم الرحمن عباده القرآن ، فإنّ الصفة السمعية تكون هنا للعبد حقيقة ذاتية غير مستعارة ولا مستفادة . فإذا صحّ للعبد هذا التجلّي السمعي نصب له عرش الرحمانية فيتجلّى ربّه مستويا على عرشه . ولولا سماعه أولا بالشأن لما اقتضته الأسماء والأوصاف من ذات الديان لما أمكنه أن يتأدّب بآداب القرآن في حضرة الرحمن ، ولا يعلم ذلك الأدباء وهم الأفراد المحققون . فسماعهم هذا الشأن ليس له انتهاء لأنّه لا نهاية لكلمات اللّه تعالى ، وليست هذه الأسماء والصفات مخصوصة بما نعرفه منها بل للّه أسماء وأوصاف مستأثرات في علمه لمن هو عنده ، وهي الشؤون التي يكون الحقّ بها مع عبده وهي الأحوال التي يكون بها العبد مع ربّه . فالأحوال بنسبتها إلى العبد مخلوقة والشؤون بنسبتها إلى اللّه تعالى قديمة ، وما تعطيه تلك الشؤون من الأسماء والأوصاف هي المستأثرات في غيب اللّه تعالى . وإلى قراءة هذا الكلام الثاني الإشارة في قوله :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 2 » ، فإنّ هذه القراءة قراءة أهل الخصوص وهم أهل القرآن ، أعني الذاتيين المحمديين . أما قراءة الكلام الإلهي وسماعه من ذات اللّه بسمع اللّه تعالى فإنّها قراءة الفرقان وهو قراءة أهل الاصطفاء وهم النفسيون الموسويون . قال اللّه لموسى عليه السلام :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
« 3 » . فأهل القرآن ذاتيون وأهل الفرقان نفسيون ، وبينهما من الفرق ما بين مقام الحبيب ومقام الكليم . كذا في الإنسان الكامل .

السّمعة :

[ في الانكليزية ]
Sermon
،
good words
[ في الفرنسية ]
Sermon
،
bonnes paroles
ما يذكر من القول الجميل والوعظ وما يقرأ من القرآن وغيره لإراءة الناس وإسماعهم . والفرق بين الرّياء والسّمعة أنّ الرّياء يستعمل كثيرا في الأعمال والسّمعة في الأقوال ؛ كما يقال الرّياء عمل الخير لإراءة الغير . وقد يستعمل الرياء في الأعمال والأقوال أيضا كذا في حواشي الأشباه .

السّمك :

[ في الانكليزية ]
Thickness
[ في الفرنسية ]
Epaisseur
بفتح السين وسكون الميم هو الثخن الصاعد أي المقيّد باعتبار صعوده . وبهذا الاعتبار يقال سمك المنارة وقد سبق في لفظ الثخن .

السّمن :

[ في الانكليزية ]
Obesity
[ في الفرنسية ]
Obesite
بكسر السين وفتح الميم وبالفارسية : فربه شدن ، والسمين نعت منه . قالت الحكماء هو من أنواع الحركة الكمية ، وفسّر بازدياد الأجزاء الزائدة للجسم بما ينضمّ إليها ، سواء كأن يداخلها في جميع الأقطار من الطول والعرض والعمق أو لا ، بل في بعض الأقطار كالعرض والعمق . وسواء كانت الزيادة على نسبة طبيعية
هامش
( 1 ) مسند أحمد ، 3 / 128 . ( 2 ) العلق / 1 - 5 . ( 3 ) طه / 41 .