« كما عبت كتابي في الاحتجاج لنظم القرآن وغريب تأليفه وبديع تركيبه » « 1 » . ونصّ على هذا الكتاب من القدماء الخيّاط المعتزليّ « 2 » . وألّف محمّد بن يزيد الواسطيّ ( ت 306 ه ) كتابا في أنّ « إعجاز القرآن في نظمه وتأليفه » « 3 » . وكتب من بعده الحسن بن عليّ بن نصر الطوسيّ ( ت 308 ه ) كتاب نظم القرآن « 4 » . ثمّ ألّف أبو عليّ الحسن بن يحيى بن نصر الجرجانيّ ( توفّي أوائل القرن الرابع الهجريّ ) كتاب نظم القرآن في مجلّدين « 5 » ، وقد نقده من بعده واختار منه مكيّ بن أبي طالب القيسيّ المغربيّ ( ت 427 ه ) في كتابه ( انتخاب كتاب الجرجانيّ في نظم القرآن وإصلاح غلطه ) « 6 » .
وممّن كتبوا في نظم القرآن كذلك : عبد اللّه بن أبي داود السجستانيّ ( ت 316 ه ) « 7 » ، وأبو زيد أحمد بن سليمان البلخيّ ( ت 322 ه ) « 8 » ، ثمّ أحمد بن عليّ بن الإخشيد أو الإخشاد ( ت 326 ه ) « 9 » .
* * * وإلى جوار سيادة فكرة النظم واستمرارها الطويل بوصفها مكمن الإعجاز في التعبير القرآنيّ ، كان ثمّة فكرة أخرى في تفسير الإعجاز ، لكنّها أقلّ شيوعا وأدنى حظّا في القبول من لدن المعنيّين بشأن القرآن عامّة وشأن البيان القرآنيّ خاصة ، هي فكرة « الصّرفة » . ويراد بالصرفة في هذا السياق أنّ اللّه تعالى أراد أن يثبت أنّ
هامش
( 1 ) الحيوان 1 / 9 .
( 2 ) الانتصار 25 ، 111 .
( 3 ) الفهرست 220 .
( 4 ) طبقات المفسّرين للداوديّ 1 / 138 .
( 5 ) تاريخ جرجان 186 .
( 6 ) إنباه الرواة 3 / 316 .
( 7 ) تاريخ بغداد 9 / 464 .
( 8 ) البصائر والذخائر للتوحيديّ 2 / 379 .
( 9 ) الفهرست 41 .