Skip to main content

الموضح عن جهة إعجاز القرآن — Page 299

Contributors:

P.299
وأمّا ما ذكروه رابعا فهو نفس القرآن ، وإنّما غيّرت منه كلمة بعد أخرى ، فليس هكذا تكون المعارضة ؛ لأنّ القول بذلك يؤدّي إلى أن يكون جميع اللّكن والمعجمين متمكّنين في معارضة سائر الفصحاء والشّعراء ؛ لأنّا نعلم أنّ هذا الضّرب من المعارضة لا يتعذّر عليهم . وما تجري هذه المعارضة إلّا مجرى من عمد إلى بعض القصائد فغيّر قوافيها فقط ، وترك باقي ألفاظها على حاله وادّعى أنّه قد عارضها ، أو غيّر من كتاب مصنّف فاتحته وخاتمته ، فأورد جميعه على ترتيبه ، ثمّ ادّعى مثل ذلك ! على أنّا قد بيّنا أنّ من تقدّم من العرب الفصحاء الّذين أهمّهم هذا الأمر وكرثهم كانوا بهذه الأمور أقوم وأعرف ، ولم يتركوا التعرّض لها إلّا لعلمهم بأنّه لا طائل فيها .
الموضح عن جهة إعجاز القرآن — Page 299 | الشريف المرتضى