كلامه في باب ( ما يجب اعتقاده في النبوّة ) ، وكذلك تحدّث في المسائل الرّسيّة « 1 » في المسألة الثالثة في ( معرفة وجه إعجاز القرآن ) . كما عقد الشريف فصلا في كتابه الذخيرة « 2 » سمّاه ، في جهة دلالة القرآن على النبوّة وتحدّث فيه بالتفصيل عن مذهب الصّرفة .
وقام الشيخ الطوسيّ ( المتوفّى سنة 460 ه ) - وهو أبرز تلامذة الشريف وخليفته في المشيخة والإفتاء والدرس - بشرح كتاب جمل العلم والعمل سمّاه تمهيد الأصول « 3 » وبسط القول في شرح مذهب شيخه ، وأيّده في ذلك وجعله مختاره قبل أن يتراجع عنه لاحقا .
هذا ، ويبدو أنّ الشريف أحسّ أنّ هذه الفصول المتناثرة في كتبه العديدة التي عقدها لشرح مذهبه ، غير كافية لتبيان مذهبه وجوانبه ، وإسكات خصومه المنبرين للردّ على مذهب الصّرفة ، فأقدم على تأليف كتاب مستقلّ في هذا الموضوع ، سمّاه كتاب الموضح عن جهة إعجاز القرآن ، وسمّاه مختصرا ب كتاب الصّرفة ، وفيه بسط القول ، وأبرز الجوانب العديدة لهذا المذهب ، وعرض آراء المعارضين والموافقين لمذهبه . وهذا الكتاب يغني الباحث في مذهب الصّرفة وما يتعلّق به من مناقشات عن الرجوع إلى غيره ، وسنتحدّث عن هذا الكتاب وأسلوب المصنّف فيه لاحقا .
وإليك خلاصة مذهب الشريف المرتضى في الصّرفة ، بناء على ما جاء في كتاب « الموضح » بنصّ كلامه وعباراته ، بتصرّف يسير .
يقول الشريف المرتضى في هذا الكتاب :
هامش
( 1 ) المسائل الرّسيّة / 323 ، المطبوع ضمن المجموعة الثانية من رسائل الشريف المرتضى .
( 2 ) الذخيرة / 378 - 404 .
( 3 ) تمهيد الأصول من جمل العلم والعمل / 334 .