6 - احتجاجاته المضيئة ، وبراهينه الحكميّة التي كشفت النقاب عن حقائق ومعارف كانت خفيّة مستورة لذلك العهد .
7 - استقامة بيانه ، وسلامته من النقص والاختلاف والتناقض .
8 - إعجازه من وجهة التشريع العادل ، ونظام المدنيّة الراقية .
9 - استقصاؤه للأخلاق الفاضلة ، ومبادئ الآداب الكريمة .
10 - ذهب المعتقدون بقدم القرآن إلى أنّ وجه إعجاز القرآن كونه قديما ، أو هو عبارة عن الكلام القديم وحكاية له .
هذه النظريّات ومشابهاتها ممّا تندرج في إحداها ، أو تكون متفرّعة عن إحداها ، تعدّ مجموع أقوال الجمهور وزبدة آرائهم ، وهناك قول آخر في وجه إعجاز القرآن قد يعدّ مخالفا لرأي الجمهور ، هو :
11 - القول بالصّرفة ، يعني أنّ اللّه سبحانه وتعالى صرف الناس عن معارضته وأن يأتوا بمثله ، ولولا ذلك لاستطاعوا .
بحث عن حقيقة مذهب الصّرفة في إعجاز القرآن
الصّرف والصّرفة مصدر ( صرف ) ، وقد أطال اللّغويون في توضيح معناها وبيان اشتقاقاتها ، لكن حقيقة المادّة تفيد معنى واحدا في معظمها ، ألا وهو ردّ العزيمة .
قال الخليل في العين : الصّرف : أن تصرف إنسانا على وجه يريده إلى مصرف غير ذلك .
وقال ابن فارس في « معجم مقاييس اللغة » : صرف ، الصّاد والراء والفاء ، معظم بابه يدلّ على رجع الشيء . من ذلك صرفت القوم صرفا وانصرفوا ، إذا