السلام « 1 » ، فقد ظهرت تخطئة إياهم ومناظرته لهم وقتال من بقي على ذلك الاعتقاد ، وأما الرافضة فحدث مذهبهم بعد مضي الصدر الأول ولم يسمع عن أحد من الصحابة من يذكر أن النص في علي جلي متواتر ولا في اثنى عشر كما زعموا ، فان زعموا أن عمارا وأبا ذر الغفاري والمقداد ابن الأسود كانوا سلفهم لقولهم بامامة علي عليه السلام ، أكذبهم كون هؤلاء لم يظهروا البراءة عن الشيخين ولا السب لهما ، الا ترى أن عمارا كان عاملا لعمر بن الخطاب في الكوفة ، وسلمان الفارسي في المدائن ، وقد مر أن أول من أحدث هذا القول :
عبد اللّه بن سبأ ولم يظهر قبله « 2 »
هامش
الذنوب ، ووجوب الخروج على الإمام الجائر ( الفرق بين الفرق : ص 19 ، 45 ، 48 ) .
( 1 ) الأصل أن عبارة « عليه السلام » خاصة بالأنبياء وانما على يقال رضى اللّه عنه .
( 2 ) السند المعتزلي : نورد فيما يلي بعض الآراء الخاص بالسند المعتزلي : حسب تصورنا للمسألة .
1 - إن شيخى المعتزلة - واصلا وعمروا - لم يتأثرا بتأثير خارجي - ( الفلاسفة النصارى ) - وكانا في نطاق السنة والجماعة .
ب - مشكلة القدر : تأثر فيها الشيخان بالقدريين السابقين والمعاصرين . والقدريون هم مصدر المعتزلة ، وقد استمدوا أفكارهم من نظرهم نظرا داخليا في القرآن والسنة . وليس ثمت أثر خارجي - من البيلاجيين - أو نصارى الشام أو من المذاهب الثنوية الفارسية .
ج - خلق القرآن ونفى الصفات : ليس هناك شبه بين عقيدة الرواقية وهذه الأفكار . . . كما لا تثبت النصوص أن المعتزلة أخذوا في المسألة السابقة من مصدر مسيحي أو يهودي أو صابئى أو ما نوى أو هندى .
د - اعتبر المعتزلة أنفسهم أهل السنة والجماعة ، وأن سندهم مستمد من القرآن والسنة الصحيحة ، وأن اللّه ذكر الاعتزال في كتابه العزيز :
«وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ[ مريم ( 48 ) ] ،وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا[ المزمل ( 10 ) ] » .
ه - يرى العالم المعتزلي أبو إسحاق إبراهيم بن عياش أن سند مذهبهم أصح أسانيد أهل القبلة ، إذ يرتفع إلى واصل ، وعمرو بن عبيد .
وبشرح هذا فإن الأمة الاسلامية سبع فرق :
1 - الخوارج : ظهروا زمن علي بن أبي طالب .
2 - الرافضة : بدعة ابتدعها عبد اللّه بن سبأ ولم تظهر قبله .
3 - المجبرة : حدثت في دولة الأمريين ، وردتها الصحابة .