ويرجع إلى قرّة عين » . « 1 »
ومثل ما رواه حفص بن البختريّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الكافر يزور أهله ، فيرى ما يكرهه ، ويستر عنه ما يحبّ » . « 2 »
وقد ذكر شارح الفقيه : أنّه روى في الموثّق عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام إنّ كلّ مؤمن وكافر مات يجيء عند الزوال لزيارة أهله ، فإن رأوا عملا صالحا من أهلهم شكروا اللّه عزّ وجلّ ، وإن رأوا عملا سيّئا تألّموا وتحسّروا حسرة عظيمة . « 3 »
وروي أيضا عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، في خبر كالصحيح « أنّه سئل عنه هل يجيء الميت لزيارة أهله ؟ فقال : نعم . قال : في كم ؟ قال : في كلّ أسبوع وشهر وسنة بمقدار منزلتهم ، قال : في أيّ صورة ؟ قال : في صورة طائر لطيف يجلس على جدار بيته ، وينظر إلى أحوال أهله ، فإن كانت حالهم حسنة يسرّ ، وإن كانت سيّئة يغتمّ ويحزن » « 4 » .
وروي أيضا في حديث قويّ عن عبد الرحيم ، عنه عليه السّلام : « أنّه سأله عن أنّ المؤمن هل يزور أهله ؟ قال عليه السّلام : نعم يرخصه اللّه تعالى ، ويرسل معه ملكين ، وهو على صورة طائر ، ويجلس على حائط بيته وينظر إلى أهله ويسمع كلامهم » . « 5 »
إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في حال الميت بعد مفارقة روحه عن جسده ؛ بل إنّه يستقيم بالقول بذلك توجيه القول بتجسيم الأعمال كما سيأتي بيانه ، وكذا يستقيم توجيه ما ورد من ظهور الملكين منكر ونكير على المؤمنين بصورة حسنة وعلى غيرهم بصورة مهيبة ، وكذا ظهور جبرئيل عليه السّلام في صورة دحية الكلبيّ وأمثال ذلك ، سواء قيل بكون الملائكة أجساما نورانيّة لطيفة ، كما هو ظاهر الشرع ، أو ذواتا مجرّدة كما ذهب إليه بعض الحكماء ، وسيجيء زيادة بيان لذلك فيما بعد ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 1 / 181 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - شرح الفقيه الفارسي 1 / 346 الطبعة الحجريّة .
( 4 ) - شرح الفقيه 1 / 346 .
( 5 ) - نفس المصدر .