إيراده على السند الأوّل أيضا لكن بتغيير في العبارة ، كأن يضمّ إلى ادّعاء وحدة الوجود بحسب الذات ادّعاء وحدة الذات أي ذات المعدوم أيضا أي وحدته في حالتي الابتداء والعود ، ويدّعي مع ادّعاء تلازم الوجودين أي المبتدأ والمعاد إمكانا ووجوبا وامتناعا ، أنّ تلك الذات الواحدة أيضا يجب أن يكون ما تقتضيه هي بذاتها من جملة تلك الأمور واحدا في حالتي الابتداء والعود .
أو أن يقول : إنّ الماهيّة أمر واحد في حدّ ذاته لا تختلف إعادة وابتداءً ، فلا تختلف في اقتضاء إمكان الاتّصاف بالوجود الواحد كما ذكره المحشّي الشيرازي . وأن يبدّل قوله :
لأنّ الأشياء المتوافقة في الماهيّة يجب اشتراكها في هذه الأمور المستندة إلى ذواتها ، بقوله : لأنّ الأشياء المتوافقة في الماهيّة ، يجب اشتراكها في اقتضاء الذات الواحدة إيّاها كما ذكره المحقّق الدواني .
أو أن يضمّ القول الثاني إلى القول الأوّل ، ويذكرهما جميعا وأن يسقط قيد الخصوص أو الأخصّية في أحد الوجودين ، وقيد الإطلاق أو الأعميّة في الآخر ، بل يكتفي بقيد المغايرة ، وأن يريد بالشيء الواحد في قوله : « لو جوّز كون الشيء الواحد ممكنا في زمان - إلى آخره - » الذات الواحدة كما أنّه ينبغي أن يراد به في الإيراد على السند الثاني الوجود الواحد .
وبالجملة أن يغيّر العبارة على نحو تكون عبارة إبطال السند في مقابلة السند الأوّل ، ويكون ورود الإيراد عليه ظاهرا إمّا بما ذكرنا أو بنهج آخر .
وهذا إذا أريد مقابلته للتقرير الأوّل ، وأمّا إذا أريد مقابلته للتقريرين جميعا ، فينبغي أن يدّعي هناك تعميم وضمّ بعض العبارات إلى بعض ، حيث يكون مقابلا لكلا التقريرين ، كما لا يخفى على المتأمّل .
في تحرير ما ذكره الشارح القوشجي في مقام الجواب عمّا أورده صاحب المواقف
ثمّ إنّ الشارح قد تصدّى للجواب عمّا ذكره صاحب المواقف ، فمهّد أوّلا لذلك مقدّمة وتحقيقا ، ثمّ ذكر الجواب عنه .