التجريد عينه ، فليست إيّاه مطلقا بالفعل ، فتأمّل . - انتهى كلامه . « 1 »
وأقول : قوله : « وليس فيه استدلال - إلى آخره . »
قد عرفت ممّا قرّرنا كلام التعليقات أنّه يستفاد منه ذلك الاستدلال أيضا لكن لا في قولنا : « المعدوم يعاد » كما فهمه الشارح القوشجي واعترض عليه ، بل في ذلك الخبر الضمني المتضمّن له القول بصحّة الإعادة ، أي قولنا : « المعدوم حال العدم عين الموجود السابق أو غير المثل المستأنف » وإن كان دلالة كلام الشفاء عليه أظهر .
وبالجملة لا غبار على هذا الاستدلال بهذا الوجه ، لو استدلّ به أحد ويتصوّر ذلك من العقلاء .
وقوله : « بل محصّله أنّ العدم عبارة - إلى آخره - » هذا إشارة إلى بعض ما يستفاد من كلام التعليقات من لزوم المحالات لا إلى كلّه ، فإنّك قد عرفت أنّه يدلّ على أنّه على تقدير فرض إعادة المعدوم وفرض وجود مثل مستأنف معه يرد محالات عديدة وهذا أحدها .
وكأنّه في قوله : « بل محصّله » اكتفى به ، لكونه لازما على كلّ تقدير من التقديرات كما بينّاه سابقا .
وقوله : « فامتياز المعاد عن المستأنف المفروض واختصاصه بصفة الإعادة » .
هذا منه ، يدلّ على أنّ مراده فيما نقلنا عنه في كلام الشارح سابقا من قوله : « إذ محصّله أنّا نفرض المثل المذكور ونقول لا امتياز بينهما أصلا ، إذ لو كان بينهما امتياز - إلى آخره - » عدم الامتياز بينهما في كون المعاد مختصّا بصفة الإعادة دون المثل لا عدم الامتياز بينهما مطلقا كما هو ظاهرة ، حتّى يرد أنّ ذلك مع فرض كونهما متخالفين بالعدد خلاف الفرض كما أوردنا ، وإن كان الإيراد الآخر الذي أوردنا عليه هنالك من أنّ الاعتراف بعدم إمكان المثل مع فرض وجوده كما فعله لا يجدي شيئا وارادا عليه ، فتذكّر .
وقوله : « إن كان لكونه ثابتا من حيث الذات - إلى قوله - لأنّه يوجب الاثنينيّة الصرفة » ، هذا حاصل ما فهمه من كلام الشيخ ، وقد ذكرنا أيضا تقريره بعبارة أخرى هي ألصق بكلامه ، فتذكّر .
وقوله : « والظاهر أنّ ذلك مقصود المصنّف رحمه اللّه وكلامه ظاهر الانطباق عليه من غير
هامش
( 1 ) - راجع هامش شرح التجريد : 72 وفيه : « بالعقل » مكان « بالفعل » .