قلنا : لأنّ ما يقتضي حدوث معلول ما ، فإنّما يقتضي وجود جميع علل ذلك المعلول بشرائطها ، وما يقتضي فساد معلول لا يقتضي فساد العلل ، بل يكفي فساد شرط ما ولو كان عدميا . « 1 » - انتهى كلامه رحمه اللّه . « 2 »
هامش
( 1 ) - واعلم أنّ النفس الناطقة إذا كانت مجرّدة عن المادة كما عليه أتباع المشّاء ليست لها حالة منتظرة ، لأنّ الفرض إنّ النفس مجرّدة عن المادة بحسب جوهر ذاتها والمجرّد بهذا المعنى مستكفية بذاتها وعلّتها ،
ولهذا قال صدر أكابر الحكماء إنّ النفس في ابتداء ظهورها فيها استعداد التجرّد . وما قيل إنّ النفس بحسب جوهر الذات غير حادثة وإضافتها إلى البدن حادثة . وفيه ما لا يخفى ؛ فالمصير إلى ما حقّقه صدر المحققين رضي اللّه عنه .
( 2 ) - شرح الإشارات 3 : 285 - 292 .